المقالات

إضطراب معوي  

1023 2020-05-09

هادي جلو مرعي ||

 

طلب إليه صديقه الذي إستضافه في منزله أن يتناول حبة دواء مضادة للإسهال بعد دقائق من إكمالهما فطورهما الرمضاني، حيث كان دخل الحمام، وشك إن الصديق سمع أصواتا تتعالى من داخل WC سكنه المتواضع في الطابق الثاني من منزل أهله الذي يتنازعه الورثة، ومرجح أن يضطر للحصول على بعض المال لايكفي لشراء قطعة أرض، فضلا عن تكاليف بناء سكن لائق عليها يجنبه البحث عن مكان يؤويه.

على خلاف الأمراض المعدية، والأخرى القاتلة التي تتناوب على حصاد البشر عبر السنين، يتعرض سكان الأرض دون إستثناء الى نوبات من الإسهال الناتج عن إضطرابات معوية، أو بسبب تناول طعام منته الصلاحية، أو نتيجة الإكثار من شرب سوائل بعينها، وربما أكثر من وجبة، مع الإفراط في تناول الحلويات، أو لوجود جراثيم وبكتريا داخل الأمعاء لاتتحمل معها مقاومة نوبات الإضطراب الحادة، أو العادية، والسؤال الذي يمكن توجيهه لكل إنسان ليس ماإذا كان أصيب بالإسهال أم لا، بل عن متى كانت المرة الأخيرة التي واجه فيه نوبات إسهال؟ هي مسألة وقت إذن.

يواجه العالم محنا عدة كأنها جرثومة تضرب أمعاء جسده الضعيف الذي يعاني الأوبئة والأمراض والحروب وجشع الحكام والتجار والشركات والشعوب التي يسيطر عليها الفكر المادي، وتتنازع للسيطرة، ومزيد من النفوذ مايدفعها الى المجهول، ويكاد إسهال الحروب والمشاكل والنزاعات يطغى، ولاتنفع معه حبة، ولامليون حبة لوقفه، وفي حين يجتهد الجميع للمضي في البحث عن فرص لحماية الإقتصادات الوطنية المترنحة، ومحاولات لرفع الإغلاق في قطاعات عدة حيوية ترتبط بمعيشة وأمن المجتمعات خاصة الفقيرة منها، والتي ضربتها هزات إقتصادية إستثنائية، فإننا في العراق تجاوزنا مرحلة الإسهال، ودخلنا مرحلة الجفاف التي تستدعي تزويد الجسد بالمغذيات، وأصناف من الأدوية، والمضادات الحيوية، وتحفيز الجسد المتهالك بصعقات متتالية لإستنهاضه مجددا، عسى أن تتغير طريقة الأداء، وتزداد مقاومته للهزات المتوقعة، والمشاكل الصعبة.

ستكون هناك أحداث مثيرة، وتداعيات لمواقف وقرارات بعضها صعبة لإنقاذ مايمكن إنقاذه، فالأسوأ لم يأت بعد.

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك