المقالات

إشتعال جبهات الحرب العالمية على كورونا والعراق في مؤخرة الصفوف

1462 2020-03-22

هادي جلو مرعي

 

كالعادة لايبدو ممكنا النظر الى العرب بوصفهم في مقدمة الركب، ولابوصفهم القادة والفاعلين في الحرب العالمية التي تشتد ضراوة، وعلى مايزيد على الماية وخمسة وثمانين جبهة مفتوحة هي البلدان التي إقتحمتها الجيوش الخفية لإمبراطورية كورونا المعتدية.

فالصينيون جندوا النساء والرجال، وأوقفوا المصانع، وسخروا الموارد، وحجروا الصغار والعاجزين في منازلهم، وخرجوا بقياداتهم المدنية والعسكرية، ووفروا كل مستلزمات الحرب الطبية ليردوا هجمات الفيروسات الباغية، وأعلنت القيادة الصينية بعد مايزيد على الستة أسابيع من القتال الشرس: إن ضحاياهم لم يعودوا يتساقطون في الشوارع، وإن الفيروسات إما هزمت، أو إختفت.

في إيران وكوريا ودول الخليج وأوربا وافريقيا والأمريكيتين تتفاوت نسب الإصابات والوفيات بحسب الإجراءات، لكن الفيروس الذي دخل خلسة عبر حصان طروادة الى بيرغامو الغنية في الشمال الإيطالي إستطاع أن يسقط حصون الرومان، ويحولهم الى جنود منهزمين يطلبون الرحمة، وتحول جنود الإمبراطورية الى (حانوتيين) يبحثون عن التوابيت لحشر الجثث فيها، أو لنقلها في شاحنات، وحرقها، ولمنع الناس من التحرك، بينما يعلن رئيس الوزراء جوسيبي كونتي إن الحلول محدودة، ولكن لابد من المقاومة، في حين يشرع الرئيس الفرنسي ماكرون بقيادة حرب صحية مفتوحة، ويستعين بالجيش، بينما إستدعت انجيلا ميركل الجنود الإحتياط، وصارت بريطانيا تعيش لحظة الهلع وكأنها مستعمرة في الشرق إقتحمها جنود الملكة الشجعان، رافعين شعار الأسود الثلاثة، وهو الحال الذي ينسحب على الإسبان والأوربيين في شرق القارة وغربها.

الرئيس ترامب المهدد بالحجر الصحي حرص على عقد المؤتمرات الصحفية كل صباح في باحة البيت الأبيض مع مسافة تفصله عن الصحفيين، معبرا عن عظمة أمريكا، وخطر الفيروس الصيني، لكن وزير الصحة الذي يقف الى جانبه، وهو القصير المكير لايجرؤ على تكذيب الرئيس الذي بوده إخراج قارورة من جيبه ليقول: إنه إستطاع الوصول الى العلاج الناجع فيقول: أنا لاأخالف الرئيس لكنه يتحدث عن الأمل، وأنا أتحدث عن الدليل في الوقت الذي وصلت فيه الإصابات على الساحل الشرقي في نيويورك الى أعداد مقلقة، بينما يتم الحجر على 40 مليون مواطن في الساحل الغربي في كاليفورنيا ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو.

نجح العراقيون في إقتحام نقاط التفتيش، ونجحوا في إهانة بعض رجال الشرطة، وتحدوا الحظر وكورونا بالهوسات والأهازيج الفارغة، وكأنهم يتجاهلون إنهيار أمم، وإمبراطوريات في العالم أمام الوباء. قد يفيق العراقيون على المصيبة لاحقا، أو إنهم تعودوا المصائب فلم يعودوا مبالين بشي

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك