المقالات

المصائب لا تأتي فرادى

1854 2020-03-18

احمد كامل عودة

 

لازال الجدل والنزاع الدائم حول تسمية رئيس الوزراء البديل لعبد المهدي ناشب جراء اختلاف الرؤى والمصالح بين الكتل والاحزاب ، فما ان يطرق اسم معين حتى يحتدم النقاش وطرح الافكار بصوت عالي ، ويعتلي المحللون والسياسيون منابر شاشات القنوات التي تبحث عن المواد الدسمة ، والتي تعبر عن اختلاف في الاراء ، ودائما مايبحث المعد او مقدم البرامج عن نقاط الاختلاف واثارتها في سبيل كسب اكبر عدد من المشاهدين .

فبعد فشل محمد علاوي من تشكيل حكومته ، وانتهاء المدة الدستورية وانسحابه بكل هدوء ، جاء الدور الان على الزرفي والذي اختير بليلة وضحاها من قبل الاجتماعات السرية التي عقدت بين بعض الكتل وبمباركة رئاسة الجمهورية ، وما ان استلم كتاب التكليف حتى بدات الاصوات الرافضة تتعالى في المنابر الاعلامية ، ورفعت صور الزرفي في ساحات التظاهر معززة بكلمة مرفوض من قبل الشعب ، وبين رافض ومؤيد وواقف على التل الى متى يبقى هذا الحال ! الشعب اصبح في حاله يرثى لها ، بسبب تعدد المصائب بين انتشار فيروس كورونا ، وايقاف الحياة بعد فرض حظر التجوال الذي قد يستمر طويلا اذا ما استمر الوباء على منواله التصاعدي ، وبين الكوارث الاقتصادية جراء ايقاف التعاملات المالية والتي ادت الى تهاوي اسعار النفط الى ادنى انخفاض منذ سنوات طوال ، حتى وصل سعر النفط العراقي الى مادون ال 25$ ، ويكاد ذلك ان يسد قيمة استخراجه.

 وبين تلك المصائب التي حلت بالشعب لازال السياسيون يتصارعون على منصب رئاسة الوزراء ، والدولة في احلك الظروف التي تحتاج فيها الى اقامة دولة خالية من الصراعات السياسية في سبيل وضع الخطط الكفيلة بأخراج الدولة من الازمات القادمة والتي ستعصف بالبلاد ، حجم الكارثة في الايام القادمة ستكون وطئتها كبيرة اذا ما استمرت الصراعات السياسية المحتدمة ، نحتاج الى التكاتف الفعلي والعملي للخروج من ازماتنا والتي اغلبها صنعت بأيدينا ، الابقاء على حكومة عبدالمهدي والتمهيد لانتخابات مبكرة هو الحل الاسلم في الوقت الحالي للتفرغ للازمات القادمة ، اختيار شخصية جدلية عاجزة عن تشكيل حكومة ستدخل البلاد في متعرجات كثيرة تزيد من الوضع تشعبا .

 المرحلة القادمة صعبة للغاية على مستوى دول مستقرة سياسيا فكيف الحال بوضع بلدنا الذي ما انفك من ازمة حتى وقع في ازمات اخرى ، والوضع يبدو معقدا للغاية نحتاج الى تفعيل خاصية العاطفة والحرص من جميع الجهات للحفاظ على بلدنا ، (سياسينا الشيعة خاصةً الله يخليكم تكاتفوا وخلوا النزاعات على جهة وطلعوا بقرار واحد لان الشعب تعب حيل والمصايب مجاي تجي وحدة وحدة ).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك