المقالات

الغياب الطوعي..!


جمعة العطواني

 

 

من المصطلحات السياسية التي لم ترد في قاموس السياسة منذ فجر الدولة الحديثة والى يومنا هذا، ويبدو ان العراق ابتلي بسياسيين يبتكرون مصطلحات لايفهمها الا هم ، وعلينا ان نتكلف في تفسير هذه المصطلحات( الحصرية ).

السيد عبد المهدي شعر بالحرج الشديد بين البقاء على راس حكومة تصريف الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وبين الإيفاء بوعده الذي قطعه للناس بالتخلي عن مهامه ( كاملة) وترك المنصب في اخر موعد للمدة القانونية المحددة لرئيس الوزراء ( المكلف) السيد محمد توفيق علاوي.

انتهت مدة السيد علاوي دون ان ينجح في تمرير حكومته التي ولدت( مشوهة) منذ لحظة شروعه في تشكيلها، وأصبح موقف السيد عبد المهدي ( لا يحسد) عليه، فمنصب رئيس الوزراء وان كان لتصريف الاعمال الا انه  ليس ملكا شخصيا للسيد عبد المهدي لكي يقرر او يتصرف به كيفما يشاء، وانما هو استحقاق لمرحلة سياسية هي الاصعب خلال السنوات الماضية، فالانغلاقات السياسية وحجم التحديات والضغوطات الشعبية ، فضلا عن طبيعة استحقاقات المرحلة القادمة تتطلب وجود حكومة ولو لتسير الامور اليومية للبلاد ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة، او الإبقاء على حكومة عبد المهدي لحين اجراء انتخابات مبكرة.

في ثنايا رسالة السيد عبد المهدي الى رئيس الجمهورية ثمة إشارات توحي الى ان عبد المهدي على استعداد للبقاء في حكومته لمدة عشرة أشهر لحين اجراء انتخابات مبكرة شريطة إيجاد ( تخريجات) قانونية ودستورية تسمح له بمعالجة بعض الملفات العالقة وفِي مقدمتها اقرار قانون الموازنة التي يتوقف عليها العديد من الإجراءات ومنها توفير الامكانات المالية لإجراء الانتخابات القادمة .

ربما يمكن قراءة ما بين سطور رسالة عبد المهدي الى البرلمانِ ايضا انه على استعداد لتحمل مسؤولية المرحلة المقبلة لحين اجراء انتخابات شريطة اعادة الثفة بحكومته من جديد ، وعندما حدد نهاية هذه السنة كموعد لتلك الانتخاباتِ فانه يريد ايصال رسالة الى ان المدة المتبقية لموعد الانتخاباتِ لا تستوجب الدخول في صراعات سياسية وتقاسم المناصبِ الحكومية والدخول في جدليةُ ( مرشح الكتلة الاكبر) واشتراطات القوى السياسيةِ والتي بالتأكيد ستستغرق بضعة أشهر ما بين المدة المحددة لاختيار رئيس وزراء جديد ، وما بين المدة المحددة لهذا المرشح الجديد لتشكيل كابينته، ومن ثم عرضها على البرلمان ، ولا يوجد مؤشر على ان البرلمان سيطرح الثقة بالحكومة القادمة، وهكذا سنستهلك وقتا وجهدا وجدلا دون نتائج مرجوة، وعليه فان الإبقاء على حكومة عبد المهدي مع تكييف دستوري لها، او اعادة الثفة بحكومته من جديد ولمدة محددة ربما تمثل خارطة طريق يريدها عبد المهدي.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك