المقالات

سيناريو الرعب .ماذا لوتفشى كورونا في العراق

1305 2020-02-28

هادي جلو مرعي

 

كانا يجلسان في أحد مولات بغداد عندما طلبت منه كمامة تضعها على وجهها خشية الإصابة بكورونا فهي كثيرة التنقل بين المؤسسات الرسمية ومنزلها ودوائر عدة، لكنه ضحك، وقال : أنت تريدين إخفاء معالم وجهك خاصة أنفك الكبير! فتجهمت وردت: أنفي ليس كبيرا، وإستعانت بصديق لتسأله ، وأكد لها إن أنفها جميل، ومتناسب مع وجنتيها وجبينها، وجمال عينيها المائل الى الزرقة، ولاداع لأن تقلق، وأما الكمامة فهي خيار في النهاية طالما إن الوباء لم ينتشر بعد في العراق، وماعليها إلا أن تنتظر، ولعل الله يحدث أمرا، ونتجاوز المحنة، وحينها فلكل حادث حديث، وربما ألزمت السلطات مواطنيها بأن يضعوا الكمامات على وجوههم تجنبا للعدوى، وإنتقال الفيروس بين الأفراد والمجموعات، وأشار لها: إن الأمور ماتزال طيبة، وإن التهويل سياسي وإعلامي بالدرجة الأساس، كما إن وزارة الصناعة العراقية أعلنت قدرتها على سد حاجة السوق من الكمامات الطبية.

الناس في العراق ينساقون للعبة الشائعات، ويندفعون نحو تويتر وفيسبوك، وبقية مواقع التواصل الإجتماعي، وهناك نسبة كبيرة منهم تكاد تلتصق بأجهزة الهاتف والتلفزيون والراديو بحثا عن تطورات، وصار كل من يصاب بإنفلونزا، أو يعطس، أو تصيبه أعراض الحساسية يتوهم أنه أصيب بكورونا، ويحاول الإستنجاد بشخص قريب منه، وقد أكد أحد الأطباء إن شقيقه إتصل به، وهو في حال من الهلع لمجرد إصابته بزكام بسيط، ويبدو الفعل السياسي والتجاذب بين أطراف محلية ودولية قد أخذ مداه في العراق مع الإنقسام الحاصل بين فئات إجتماعية وسياسية، وصار كل فريق يحاول أن يقدم دفوعاته في قضية كورونا. فهناك من يريد أن يعدها هجوما بايولوجيا، وهناك من يعتقد أن بعض الدول يجب أن لانتعامل معها لأنها تصدر كورونا كما يرى.

البعض يتخيل سيناريوهات مرعبة من بينها تصورات موهومة عن حال الأسواق والجامعات والمدارس والمستشفيات وسيارات الأجرة وكراجات النقل وملاعب كرة القدم والمساجد والمزارات والمولات التجارية والشوارع والكازينوهات والمقاه العامة والحدائق ومدن الألعاب والمطاعم وقاعات الأعراس والمناسبات الدينية والإحتفالات والمهرجانات والتجمعات السياسية وسواها، ويطرح تساؤلا مريرا، ويرسم في خياله صورا مرعبة بالفعل، فالمولات ستكون خاوية من مرتاديها، والمقاه فارغة، ولايسمع صدى صيحات المتبارين في لعبة الدومينو والنرد، بينما تبدو الجامعات والمدارس كأنها لم تعرف بشرا في يوم حيث تنقطع الدراسة، ويمكث التلاميذ والطلاب في بيوتهم، ولايتوجه الناس الى الحدائق ومدن الألعاب، وتشعر الأشجار التي تضربها الريح والطيور والعصافير بالوحشة، وتنطلق سيارات الأسعاف.

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك