المقالات

رئيس وزراء الجهات الأربع

1080 2020-02-24

 هادي جلو مرعي

 

لنبتعد عن فكرة الإنشغال بمن هو رئيس وزراء العراق في وقت تحتدم فيه النقاشات حول القضايا الأكثر أهمية التي تعترض طريقه، وعليه أن يلبي إشتراطات بشأنها، ووفقا للتجربة فإنه يدرك تلك الصعوبات، ولديه تصورات عنها وإلا فماقيمة قبوله أن يكون رئيسا لوزراء دولة كأنها سفينة تلطمها الأمواج العاتية في بحر من الظلمات لايكاد المرء أن يميز فيه شيئا، ولابد لمن قرر أن يكون في هذه السفينة، ولايلقي بنفسه منها أن يتحمل الأصوات العالية، والمشاكل التي تبدأ، ولاتكاد تنتهي، وعليه أن يقرر الموقف حتى تنتهي المحنة، أو تنفتح على محن وأقسى.

هناك إستحقاقات لايمكن لرئيس الوزراء تجاوزها، أو غض الطرف عنها، فكل واحدة منها كفيلة بتهشيم زورقه الصغير في خضم العاصفة، وهي إستحقاقات مرتبطة بالتحولات السياسية، والوضع الذي وجد العراقيون أنفسهم فيه، ولابديل لهم عن خوضه لأنه ليس دائما تحت سيطرتهم، فهناك ماهو خارجي مرتبط بقوى نفوذ كبرى لديها الرغبة في أن ترى العراق بلدا تحكمه إستراتيجية لاتخرج عن نهجها، وتكون مصالحها مؤمنة فيه، وأن تحافظ على مستوى النفوذ الذي أتيح لها، وهو ماسيجعل رئيس الوزراء منشغلا على الدوام، وقد يدفع الثمن باهظا.

هناك إستحقاق أول مهم مرتبط بمطالب المتظاهرين الذين خرجوا الى الساحات، ومارسوا أشكالا من الإحتجاج تعجز عن حصرها الإحصائيات، عدا عن الضحايا والجرحى، والمشاكل التي نتجت عن وضع معقد على المستوى الإقتصادي والسياسي والأمني، وتعطل مصالح الناس، وهناك مطالب صعبة، ومنها ممكنة تحتاج جهدا تبدأ من مطلب الإنتخابات المبكرة، ومن ثم محاسبة قتلة المتظاهرين، ولاتنتهي بمحاربة الفساد فهي ق، يقابلها الإستحقاق الثاني والمتعلق بالطيف السياسي الذي يضع العراقيل والإشتراطات في وجه الرئيس للحصول على مكاسب وإمتيازات ومناصب، وجرى الحديث عن أموال ومنافع جمة سرب القليل عنها، وبقي الكثير مما قد يكشف لاحقا.

بقي الإستحقاق الثالث المرتبط بتلبية إشتراطات الموقف السياسي للقوى الشيعية، والحشد الشعبي، والمحور القريب من إيران، وهو محور لديه شرط مهم هو إخراج القوات الأمريكية، عدا عن تصورات وأفكار من الصعب أن يسمح لرئيس الوزراء بالخروج عنها، ومطلوب منه أن يلبيها.

 يبقى الإستحقاق الرابع المتعلق بالمحور الأمريكي وحلفائه في المنطقة الذين٠ يحاصرون إيران، ويستهدفون قادة الحشد، ويريدون إنهاء أي تأثير، أو وجود لإيران، أو علاقة تربط بغداد بطهران لجهة إتخاذ قرارات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وهو إستحقاق ليس هينا، وعلينا مراقبة سلوك رئيس الوزراء الذي قد نضطر للشفقة عليه.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك