المقالات

موانيء البصرة روح العراق

924 2019-11-12

هادي جلو مرعي

 

إشتبكت بعض القوات القتالية مع مواطنين متظاهرين عند ميناء أم قصر الذي شرع محتجون غاضبون بمنع الحركة فيه، والتي تعني وقف إستلام وتحميل وتوزيع البضائع التي تنقلها سفن راسية عند تلك الموانيء، ومنها ميناء أم قصر المعروف والشهير، وهو أحد أهم معاقل المقاومة البصرية في مواجهة تقدم القوات الأمريكية الغازية عام 2003 حيث حاولت قوة عسكرية بأوامر من القيادة العليا في بغداد فض التجمعات التي كانت عند بوابات الميناء بهدف إعادته الى طبيعته قبل التظاهرات، ولإستمرار الحركة فيه.

حذر تجار وأصحاب شركات ومواطنون من إمكانية أن يؤثر الإغلاق على إنسيابية السلع المستوردة من مختلف المناشيء العالمية، ماقد يؤدي الى رفع كبير لأسعار سلع غذائية وتجارية وكمالية الأمر الذي يدفع الى المطالبة بتجنب بعض القطاعات، وعدم زجها في أولويات التظاهر السلمي كالمؤسسات الصحية والمالية والتربوية والكهرباء والماء والموانيء التي هي عصب الحياة في البلاد، وبالتالي تحميل الشعب مسؤولية أخطاء السلطة وتقصيرها، فالمواطنون العاديون الذين يكابدون العيش لايمكنهم الصمود طويلا أمام إنهيار الإقتصاد.

الحق المكفول بالتظاهر السلمي يدفع الناس للتعبير عن جملة مطالب لابد من تحقيقها لأنها  تمثل تلبية لشروط العلاقة بين الشعب وحكومته،  فلايمكن ضمان رضا الناس حين تعجز السلطات عن محاربة الفساد، وإدخال التشريعات اللازمة لضمان حياة سياسية تستجيب لمتطلبات الجماهير، وتوفر لهم فرص الحياة الكريمة وخاصة في العمل والخدمات، وهنا يقع الإشتراط بعدم حصول مايجعل المتظاهرين يخالفون القانون الإنساني، وليس قانون السلطة والمتمثل بحرمان نظرائهم من المواطنين والفقراء من أسباب العيش الآمن بمنع توزيع السلع التجارية والمواد الطبية والغذائية عبر مدن البلاد.

في لبنان وبلدان أخرى لم يتوجه المتظاهرون الى الموانيء لغلقها كما يحصل في العراق، وهذا يثير علامات إستفهام كبيرة عن خلفية الأشخاص الذين يبدو أنهم لايمثلون المتظاهرين، والذين يقومون بعمليات حرق منظم، وإغلاق لمؤسسات تتصل بحياة الناس فمن غير المعقول أن يقوم مواطنون بمنع الغذاء والدواء عن بقية الشعب الذي يتشكل من ملايين من المواطنين الذين يعاني الكثير منهم نقص الدواء ومستلزمات الحاجات الإنسانية، وقد لاحظنا كيف أثرت الحرب على موانيء اليمن، وحرمت الملايين من الحصول على متطلباتهم الإنسانية.

الله الله في الشعب فلايكونن ضحية بين قوتين لاحول ولاقوة له بينهما.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك