المقالات

٢٨ من شهر صفر ذكرى شهادة النبي الأكرم محمد ص.

1669 2019-10-28

حيدر الطائي

 

لما قربَ دنو النبي. ص. إلى حظيرة القدس بعث الله إليه ملكُ الموت ليسمو بروحه إلى جنة المأوى. وإلى سدرة المنتهى وجاء ملك الموت فستأذن من أهل بيت الوحي بالدخول على رسول الله. ص. فأخبرته الزهراء. ع. بأن النبي في شغل عنه

لأنه كان قد اُغمي عليه من شدة المرض. وبعد برهة كرر الطلب فأفاق الرسول. ص. من اغمائه فقال لأبنته(اتعرفيه)

قالت: لا يارسول الله: قال( إنه معمر القبور ومخرب الدور ومفرق الجماعات) فانهد كيان الزهراء. ع. واحاط بها الذهول وأرسلت مافي عينها من دموع وراحت تقول بصوتٍ خافتٍ حزين النبرات( وايويلتاه لموتِ خاتم الأنبياء. وامصيبتاه للممات خير الأتقياء ولأنقطاع سيد الأصفياء. واحسرتاه لأنقطاع الوحي من السماء)

وأشفق الرسول. ص. على بضعته فأرسل لها كلمةً فيها سلوى وعزاء فقال لها( لاتبكي فإنكِ أول أهلي لحوقًا بي١)

واذن رسول الله.ص. لملك الموت بالدخولِ عليه. فلما مثل عنده قال له ( يارسول الله. إن الله أرسلني إليك وامرني أن اطيعك في كل ماتأمرني. إن امرتني اقبض نفسك قبضتها وأن امرتني أن اتركها تركتها) فدخل جبرائيل فقال

( يااحمد إن الله أشتاق إليك) ولما علم أهل البيت أن النبي سيفارقهم في هذه اللحضات اذهلهم الخطب وبلغ بهم الحزن إلى قرارٍ سحيق. وجاء الحسن والحسين فالقيا بأنفسهما على الرسول.ص. ليودعاه الوداع الأخير وهما يذرفانِ الدموع فجعل الرسول.ص. يقبلهما وهما يقبلانه وأراد أمير المؤمنين أن ينحيهما عنه فقال. ص. " دعهما يتمتعانِ مني واتمتع منهما فستصيبهما بعدي إثرة" ثم التفت إلى عواده فقال لهم

( قد خلّفتُ فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي. فالمضيعُ لكتابِ الله كالمضيع لسنتي. والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي إنهما لن يفترقا حتى اللقاء على الحوض٢)

واستدعى وصيه وخليفته أمير المؤمنين فقال له

( ضع رأسي في حجرك فقد جاء أمر الله فإذا فاضت نفسي فتناولها وامسح بها وجهك. ثم وجهني إلى القبلة وتولى أمري وصل عليّ أول الناس ولاتفارقني حتى تواريني في رمسي واستعن بالله عز وجل)

وأخذ أمير المؤمنين رأس النبي. ص. فوضعه في حجره ومد يده اليمنى تحت حنكه. وأذنَ النبي لملك الموت باستلام روحه المقدسة. وأخذ النبي.ص. يُعاني آلام الموت وشدة النزع حتى فاضت نفسه الزكية. فمسحَ بها الإمام علي. ع. وجهه ونعاه إلى الحاضرين٣)

لقد انطوت ألوية العدالة في ذلك اليوم الخالد في دنيا الأحزان. واخمدت مصابيح الكمال والفضيلة. ومااُصيبت الإنسانية بكارثة كهذه الكارثة. فقد مات المنقذ العظيم واحتجب النور الذي أضاء الطريق للانسان. وطاشت أحلام المسلمين أمام هذا الخطب المريع.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك