المقالات

أين يكمن مجدك الشخصي؟!

1123 2019-09-26

هادي جلو مرعي

 

يتسرع الناس في البحث عن مجدهم الشخصي فيرتكبون الحماقات وقد يحددون مستقبلهم بغلطة لايمكن التراجع عنها لاحقا، ومن كان محظوظا وتمكن من التراجع فهذا على حظ عظيم.

حين يبدأ الإنسان مسيرته في الحياة، ويصل الى مرحلة متقدمة من التفكير، ويعي الأشياء من حوله، ويكون سويا وبالغا وعاقلا يقرر أنه بحاجة الى تحقيق الذات والإمكانات، وأن عليه أن لايتأخر في تحقيق ذلك، ويترتب على وجوده رغبة في ضمان حياة حرة كريمة يراها كثيرون لاتتحقق إلا من خلال جملة تجارب منتجة ومادية بحتة دون الإلتفات الى واقع الحياة والمنافسة والحقد والغيرة والحسد، وهذا غير صحيح فالمعايير التي وضعها الرب لمسير الإنسان في الحياة تعتمد مبدأ الصح والخطأ، ومطلوب منه أن لايخطأ، أو أن يعود عن الخطأ بسرعة، ويتوب لكي يكون مثاليا، لكننا نجد أن التسرع في تحقيق المكاسب يفقد الإنسان توازنه، ويدفعه لممارسة أفعال خاطئة  قد تسبب له المشاكل، ومنهم من يتوجه الى مكامن الفساد محاولا تحقيق الفوائد الممكنة دون خشية من قانون ولارقيب.

أفرزت مرحلة مابعد التغيير  مجموعات بشرية محرومة ومنقطعة عن تحقيق الذات والإمكانات، وحاولت صناعة ذلك بطرق ملتوية ومخالفة للقانون، وظهرت أعداد كبيرة من الفاسدين والمفسدين الذين إستغلوا الفوضى، وغياب القانون وتغييبه، وعدم تفعيله في المرور من المصدات لكسب المال الحرام، وبسرعة قياسية، وهناك كثر ممن كانوا متدينين وشرفاء وصادقين وأتقياء ومتعبدين وطبعهم النزاهة والإخلاص تحولوا الى مجرد تافهين وحرامية، وأصحاب أموال ليست كافية بالطبع لتجعل منهم سادة المجتمع وشرفاءه. فالشرف لاتصنعه الأموال، بل عوامل مختلفة منها المال الحلال والسيادة النفسية والخلق القويم والكرم والأصل الطيب والبيئة الصالحة والثقافة والحكمة والوعي بالأشياء.

هذا الجيل من الفاسدين يسيطر اليوم على العراق، وفي مجالات مختلفة، ودون إستثناء، وله القدرة على التحكم بمجريات الأمور وتوجيهها، عدا عن المهارة في تجييش الجيوش وصناعة المبررات، وخلق الأعذار والتنكيل بالمعترضين، وتحويل الصالح الى طالح والطالح الى صالح، والوضيع الى شريف، والعبد الى سيد، والوسخ الى نظيف مع ماتوفر لهولاء من إمكانيات مالية وإعلامية وسلطوية تجعلهم في منأى عن العقاب، بل على أيديهم بنيت دولة الفساد وماتزال قائمة.

المجد الشخصي تصنعه الأخلاق الحميدة والشرف والنزاهة، وعدم مد اليد الى المال الحرام، وماأكثر الأيادي الممدودة إلى المال الحرام في العراق الجديد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك