المقالات

فعلنا العَبرة.... فهل حققنا العِبرة!! من قضية الإمام الحسين عليه السلام

3975 2019-09-10

أحمد كامل عودة

 

وهاهو العام ١٣٨٠ على مرور الحادثة العظيمة في أرض كربلاء، حادثة إنتصار الدم على السيف، حادثة مقتل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه، عندما استدعي من قبل أهل الكوفة يطلبون فيها نصرتهم وتخليصهم من الظلم والجور الذي واجهوه في تلك الفترة ازاء الحكم الأموي، والذي حاول فيه طمس الهوية الإسلامية ونشر الفساد، وإعادة تقاليد وعادات الجاهلية من جديد على الرغم من الفترة الوجيزة بين بداية الرسالة المحمدية وبين تسلم الحكم الأموي لزمام الأمور عنوةً ومكراً بعدما استطاعوا من تثبيت حكمهم وكسب الكثير من المسلمين المرتدين والذين دخلوا الإسلام خوفاً او طمعاً وليس إيماناً منهم وطوعاً.

فلو تمعنا بقراءة الأحداث التي دارت في تلك الأيام نجد فيها الكثير من العِبر والأهداف التي تستفاد منها المجتمعات في كل زمان ومكان، دروس تجعل من الإنسان أن يكون صاحب تجربة حتى وان لم يخضها.

فقد شملت القضية وجمعت العديد من الخصال الإنسانية، ففيها الوفاء والصدق والصبر والايثار والتسامح والشجاعة والزهد والعلو والرفعة... الخ من الخصال، التي وفرت نهجاً متكاملاً للبشرية، ويكون لهم سفينة نجاة من هاويات الدنيا.

فالحسين عليه السلام عِبرة وعَبرة وقدمت فيها العِبرة على العَبرة لما تحتويه تلك الكلمة من معنى في بناء الإنسان، لقد هيآت قضية الإمام الحسين عليه السلام نهجاً متكاملاً للباحثين في قضايا بناء الإنسان، ويعتبر ذلك من أهم القضايا في إصلاح المجتمعات.

كنا سابقاً نتسائل عن سبب منع النظام السابق للتطرق لقضية الإمام الحسين عليه السلام والتعمق فيها، وهذا ما يفعله كل حاكم جائر، وكانوا يضعون القيود ويشددون على جميع الشعائر التي تتطرق إلى قضية الإمام الحسين عليه السلام، وكان الجواب على ذلك هو خوفاً من استنهاض البشرية وتنشيط وعيها، لأن النهضة التي تشعلها القضية الحسينية في صدور محبيه وناصريه يصعب اخمادها.

لكن بعد سقوط النظام الجائر وانفتاح الحريات وممارسة الطقوس الدينية بتمامها، نعود لنتسائل هل بدأت النهضة الحسينية في قلوبنا، هل اصلحنا ذاتنا هل نحن الآن سفراء للقضية الحسينية لباقي الشعوب والاديان والمذاهب الأخرى، هل عكسنا الصورة المشرقة لتلك القضية للانسانية جمعاء، وهل نحن قانعون بما نعمل تجاه قضية الإمام الحسين عليه السلام واهدافها، فالعَبرة هي البكاء والتأسي بالقضية وهذا قد اديناه وعملنا به، فهل حققنا العِبرة من تلك القضية؟ سؤال نطرحه على أنفسنا ونحن فقط من نجيب عليه.

 وقبل ان نجيب يجب أن نعلم ان سفينة الحسين عليه السلام والتي سميت بسفينة النجاة كما في الحديث الشريف (الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة) لا يركب فيها الا من صلحت نفسه من حب الدنيا وزخارفها.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محرز
2022-04-22
مقال جيد
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك