المقالات

أهداف الحسين عليه السلام ـ  النهضة الحٌسينية دراسةٌ وتحليل ـ الحلقة الاخيرة

2726 2019-08-31

حيدر الطائي

 

الإمام الحسين ع. لم يكن يشن حربًا من أجل إقامة العدل وتحقيق الحرية وإصلاح الفساد ورد الظلم ومقاومة العدوان ولذلك يقول عليه السلام( الا أني لم أخرج اشرًا ولابطرا وظالمًا ولا مفسدا. وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر)

إذًا فهو عليه السلام كان يطلبُ ماكان يطلبه أبوه من ذي قبل

رد المظالم من دين الله. وإصلاح البلاد اجتماعيًا واقتصاديًا

وسياسيًا. وليأمن المظلومون من عباد الله وتُقام المعطلة من الحدود. ذلك لأن الأمة كانت تُعاني من الأمور التالية

اولا: من الناحية الاجتماعية: كان الفساد والرشوة واسعًا ولهذا يقول عليه السلام( إلا وأن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد)

ثانيا: من الناحية الأمنية: لم تكن تُقام الحدود ومن ثم فلم يكن يُعاقب المجرم على جريمته. وصرح الإمام بذلك بقوله

( وعطلوا الحدود)

ثالثا: من الناحية الاقتصادية: كانت قلة تتحكم بأموال الناس وتحتكر ارزاقهم. وتتلاعب بمقدراتهم المعيشية. وكما صرح بذلك عليه السلام( استأثروا بالفيء) دون الناس وتصرفوا فيه كما املت عليهم شهواتهم.

رابعا: من الناحية الخلقية: كان الفساد الأخلاقي منتشرًا في أوساط الحاكمين الذين احلوا الحرام وحرّموا الحلال. كما يقول عليه السلام. لهذه الأوضاع وللسكوت المطبق من قبل الجميع على تلك الأوضاع حتى أصبحت الحالة الطبيعية للبلاد والعباد ثار الإمام الحسين ع. ولكنه لم يكن يُريد أن يُغير الوجوه ويقوم بإصلاحات سطحية على مستوى وقتي

وإنما كان يُحاول ان يعيد قيم الإسلام الحقيقية ولذلك فإنه كان يطلبُ من الناس أن يتبعوه فيما إذا وثقوا به بأنه يمثل

الحق وينطلق من أجله وليس لأي سببٍ آخر. ولهذا يقول عليه السلام( فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق)

فهو لا يطلبُ من أحدٍ أن يتبعه لقرابته من النبي ص. أو لكبر سنه أو لأنه من قريش. فكل ذلك طيبةً وشرفٌ وكرامةً ولكنها ليست الموازين التي على أساسها يطلبُ من الناس أتباعه وإنما المقياس عنده( الحق) فقبوله كإمام إنما يكون بقبول الحق. فهو ساعٍ إليه وثائرٌ من أجله.

تلك كانت أهداف الحسين ع. ومن أجلها فجّر ثورته. وفي سبيل تحقيقها نال درجة الشهادة..

______

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك