المقالات

انتحارٌ بإسم المقدس

1634 2019-08-06

حيدر الطائي

 

للأسف مامُني به شيعةُ العراق من انقساماتٍ على جميع الصعد. رغم قوة مذهبهم ودلائل فكره الرصين. وثوابت مبادئه الحقة. إلا أنهم أصبحوا طرائق متعددة وهذا في حد ذاته حالةٌ صحية. تخرجه من التقوقع التقليدي الكلاسيكي إلى حيوية الفكر والاجتهاد به نحو متطلبات الحياة العامة وجعلهُ منهاجٌ قويمٌ للبشرية ولإتباعه خصوصًا

لكن مايؤسى له إن الغالبية العظمى من جماهيره التي تتبع الرموز الدينية وغير الدينية. سلموا مصائرهم لرموزهم وباتوا يفكرون نيابةً عنهم وباتت كل جماعة ترى نفسها هي الحق والجماعات اُلأخر على غير هدىً أو على غير صراط التشيع القويم.

الأدهى من ذلك إن الرموز أحيانًا هي من ترسم مستقبل للعامي المتبوع. رغم هي من مسلمات الفرد العامي الذي يرسم حياته بنفسه كما وهب الله له القدرات والإمكانيات في دنيا الوجود. لكن تعبأت الأنصار والاتباع بثقافات الرمز المقدس والتدخل حتى في مجال السلوكيات النفسية للفرد.

بحيث بات هؤلاء الاتباع ينظرون إلى الوطن والدين والمذهب من خلال هذه الذوات الرمزية واغلقوا عن أنفسهم ثقافة التمرد الذاتي ضد شهونة الرمز وتوجيه الانتقاد له إذا أخطأ. والتحلي بثقافة نقد الذات. إلا أنهم للأسف أضافوا عليهم هالة العبودية الطوعية الغير خاضعة للدراسة المنطقية المُستندة إلى العقل والمنطق. وإماتت شعور الضمير والانتقاد وجعل الرمز فوق فوقوية الدين والوطن والمذهب خصوصًا.

كلام قبل الختام

لاشيء أروع من الحرية لكن أيها الشيعي العراقي إتباعك للرمز يجب أن يكون في بعض مجالات الدين والحياة التي يرسمها لك الدين من خلال القوانين الشرعية والحياتية

التي يجب إخضاعها للعقل.

وتسليم مصيرك كله للرمز فهذا انتحارٌ بإسم المقدس لأن الحياة لك هكذا كرمك الله بها

فأنت إنسانٌ والرمز المقدس الذي تتبعه إنسانٌ مثلك

أيضًا. سلام..

_____

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك