المقالات

المكان بالمكين....لا تنازل عن حرمة كربلاء

1550 2019-08-01

عبد الكريم آل شيخ حمود الشموسي

 

شكلَّ البرنامج الإحتفالي بمناسبة إقامة بطولة غرب آسيا لكرة القدم في ملعب كربلاء الدولي سابقة خطيرة في هتك قدسية كربلاء وبعدها الديني العقائدي في نفوس محبي المولى أبي عبدالله الحسين صلوات الله وسلامه عليه؛من حيث تظمين هذا البرنامج فقرة خاصة ؛ حيث وجود نساء يحملن المعارف وارتداء زي خاص يحاكي مرحلة تاريخية،عندما كانت الجواري والقيان تتمايل طرباً في بلاط الملوك والأمراء الأمويين والعباسيين على حد سواء التي بقيت عالقة في أذهان الكثيرين وذاكرتهم الحمراء، ممن صلحت بصيرتهم، فصاروا يحسبون لكل حركة ولكل تصرف من أعداء الهوية الحسينية ألف حساب.
لقد حسبوا أن شيعة ومحبي المولى أبي عبد الله الحسين عليه السلام تمر عليهم هذه الواقعة مروراً طبيعياً لجس نبض الشارع العراقي بوجه خاص ، ومدى تعلق الأمر بمقدس من أعظم المقدسات الإسلامية في نفوس العالم الإسلامي وحتى غير الإسلامي للتمهيد لخطوات قادمة تكون اشنع ، لو قوبل بالسكوت من قبل المجتمع الإسلامي والشيعي بوجه خاص. 
إن ثورة الإمام الحسين عليه السلام الإصلاحية ،التي كان نتاجها إراقة دمه الطاهر على يدي أعتى قوه طاغوتية في ذاك الزمان، انتهكت حرمة الإسلام لتصَّير الدين الاسلامي شكلا أجوف لا روح فيه ،مفرغ من كل معاني الفضيلة والشرف والكرامة الإنسانية التي جاء بها نبي الإنسانية الرسول الخاتم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه.
المرجو من عموم المجتمع الإسلامي أن يقف وقفة مشرفة بوجه أي محاولة للعبث بمشاعر المسلمين وهتك مقدساتهم من قبل القائمين على هذه البطولة،لأنه يمثل إيصال رساله واضحة إلى العالم المدعي التحضر والحرية،بأننا سائرون على نهجكم ونحذوا حذوكم ولا وجود لشيء مقدس في ادبياتنا الثقافية والحضارية.
فهذا الإرتباط الوثيق بين ثورة الإمام الحسين عليه السلام وأي حركة إصلاحية في الدولة والمجتمع والتغيير نحو الأفضل ؛ كان لقضية كربلاء المقدسة حجر الزاوية لأنها تمثل الارتباط الوثيق بين الثورة والثوار من جانب والثائر الشهيد أبي عبد الله الحسين عليه من جانب آخر؛حيث قالها الإمام روح الله الخميني رضوان الله عليه ، عندما خط طريق الثورة التغييرية واجتثاث الفساد بكافة أشكاله وصوره للتمهيد لدولة المصلح العالمي أرواحنا لتراب مقدمه الفداء حيث قال الإمام الخميني رضوان الله عند ذكر الإرتباط الوثيق بين الثورة الحسينية وثورته التي زلزلت عرش الكاغوتية البهلوية:
"إنّ كل ما لدينا من محرم وعاشوراء" بهذا يعبر أمير البيان في زماننا الحاضر الإمام الخميني العظيم"قدس سره" عن سر انتصار الثورة الإسلامية ومصدر جميع الانجازات التي تحققت على يده الشريفة.
فيا محبي المولى أبي عبد الله الحسين لا جعلوا هذه الواقعة تمر دون حساب ، ليكون ترتيب الأثر عليها قاسياً وتكون صفعة مدوية بوجه الذين تخلوا عن نهجهم الحسيني والمضي نحو زيف الحضارة الغربية وشذوذها الصارخ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك