المقالات

التفريط بالقدرة !

1058 2019-07-16

جواد أبو رغيف  aburkeif@yahoo.com

 

المراقب لمسيرة التجربة العراقية السياسية بعد (2003 )،يلاحظ غياب (المنهج التراكمي) في أداء النظام السياسي،وشيوع  (منهج الإزاحة)،فكل حكومة تأتي بطاقم كامل يزيح ما قبله وتبدأ رحلتها الجديدة دون أن تتعقب آثار سلفها في توطين القوة ومعالجة الوهن !.

التجارب كثيرة لما قدمت،لكني سأتناول قضية،لطالما شغلت الرأي العام،وغرف السياسة،ودوائر الاستكبار،ودول الجوار.

"الحشد الشعبي" التجربة التي ساقتها لنا يد الغيب،ونفذتها المرجعية،لتقديم نموذج تقف الأقلام عاجزة والأفواه "مكمومة" عن حقيقة وحدة شعب ووطن،راهن الجميع على ذهاب ريحه وكسر شأفته.

لم يكن غزو "داعش" محض صدفة عابرة،بل مخطط كبير رسمته دوائر الصهيونية العالمية،ساهمت للأسف بعض القيادات العربية السنية بتنفيذه ،كردة فعل، أو نتيجة "ارتباط متربص" بـ "البيئة السياسية".(على خلفية إقصاء السيد المالكي لهم، فرفعوا شعار "بديلاً للمالكي "، أو الاستعانة بـ "داعش "ثم التفاوض!، رغم أن الرجل أقصى الجميع بما فيه بعض قيادات "حزب الدعوة"،فالرجل واضحاً يرى أن العراق دولة مركزية منذ "العصر الآشوري"،وهي بحاجة إلى دكتاتور تفرزه "صناديق الاقتراع").

المشكلة التي تواجه النظام السياسي الحالي،هي محاولة تطبيق أفكار شخصية،تفتقد إلى قاعدة جماهيرية،(أشبه ببذر في حماد).

الأمر الديواني الذي أصدره السيد رئيس الوزراء،فيما يتعلق بالحشد الشعبي،وأثار لغطاً "شعبوياً ونخبوياً،"فسره البعض محاولة لقطع الطريق على التوجه "الأمريكي" بتسليح العشائر السنية  في منطقة "الطارمية" وأطراف بغداد،ومن جانب تطمين للقوى السنية،هو خطوة جيدة في وقتها التي نعتقد لم يحل بعد!،فالشعب العراقي يبحث عن "الأمن الاجتماعي" المتمثل بتأمين الحدود وعودة الحياة الطبيعية للمناطق الساخنة، وبالتالي الوصول إلى "الأمن المجتمعي"، لازال مهدد بفعل الصراعات السياسية،التي ما انفك بعض الساسة من "نفخ رمادها" بين حين وآخر،فضلاً عن  تهديدات أمريكا و دول الجوار.

ما يعني أن جميع تلك الظروف يجب أن تكون حاضرة على طاولة  صانع القرار،عند البدء الفعلي بتنفيذ بنود "الأمر الديواني"،عدا ذلك يعني تطويح بجميع المنجزات الاجتماعية والأمنية،وهو "تفريط بالقدرة" التي تحققت بفعل الدماء الزكية التي أريقت على مناحر حدود المدن التي احتلها داعش.

وقد يفسره الرأي العام العراقي جحود لتضحيات الشعب العراقي يرسخ حالة الانكسار،وبالتالي أمكانية عدم الثبات في مواجهة أية أزمة قادمة،قد تؤدي إلى نسف التجربة الديمقراطية التي تنفسنا من خلالها الصعداء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك