المقالات

إرادة النصر تطهير جسد العراق

1255 2019-07-09

أحمد كامل عوده

 

أكثر من عامين مضت منذ انتهاء عمليات التحرير الكبرى ، وإعلان النصر العظيم على قوى الكفر والظلام بعد احتلال داعش لمحافظات من العراق ووصوله إلى تخوم بغداد ، وبفضل الفتوى المباركة والتي استنهضت فيها الهمم ، وزيادة العدة والعدد من أبناء العراق الغيارى ، وليكونوا سنداً وطرفاً قوياً في المعارك ، وإعادة التوازن من جديد للقوات الأمنية من الجيش والداخلية ، وبفضل الله والاستقتال لدى الأبطال من المقاتلين وتقديم الدماء الزكية لقاء تحقيق الانتصارات ، تحقق ذلك النصر الذي يرتقبه الجميع ، فمنهم من احتفى بعودة العراق ، ومنهم من خسئ وخاب بعد فشل مخططاته ومكائده .
وبدأت الحياة تعود تدريجياً لتلك الأراضي وتوسم الناس خيراً ، وبعد فترة بدأت تسمع أصوات هنا وهناك تطالب بسحب قوات الحشد من الأراضي المحررة ، لأنها قد تستفز مشاعر البعض ، معللين ذلك بإنتفاء الحاجة من قوات الحشد بعد تحرير أراضيهم ، وسمعنا كذلك أصوات تطالب بحل الحشد أو من خلال دس السم بالعسل من خلال سحب الحشد من قياداته وضمها للجيش ، لأنهم على علم اليقين أن القوات قوتها بقياداتها ، وما ان بدأت جحافل الحشد الشعبي سحب قواتها من الأراضي وتسليمها للقوات الأمنية ، وقوى الحشد العشائري في تلك المناطق ، حتى صرنا نسمع العديد من الأخبار تتحدث عن وجود خلايا نائمة ، وبدأت ترفع رؤوسها من الحفر والجيوب الخفية ، لتستهدف غدراً القوات الأمنية ، وكانت العمليات أغلبها تحدث في جنح الظلام ، لأن قتال الظلام شيمة الغادرين ، وأدت تلك الأحداث إلى استشهاد العديد من أبناء القوات الأمنية، وكان أخطر تلك الأحداث عندما حدث تعرض للقوات الأمنية في جرف النصر (الصخر سابقا) ،واعتبرت تلك الحادثة جرس إنذار أعاد للاذهان الأحداث في ٢٠١٤ مما استدعى ذلك إلى إعادة تهيئة الصفوف ، ووضع الحلول السريعة قبل تفاقم عمليات الغدر ، وتحولها إلى هجمات علنية ، وتعود بالعراق إلى الوراء بعد أن قدم الكثير في سبيل الحصول على النصر وتحرير الأراضي ، وفعلاً بدأت وزارة الدفاع عملياتها العسكرية ، لتكون استكمالاً لعمليات النصر وتحرير الأراضي في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار من الخلايا الإرهابية النائمة والجيوب الخفية التي تحتمي بها عصابات الإرهاب ، لما تمتلكه طبيعة الأرض في المحافظات المذكورة من صحاري واسعة وتضاريس وتعرجات ، وقد أطلق على تلك العمليات ب ( إرادة النصر ) وبمشاركة بعض من قوات الحشد والحشد العشائري ، إضافة إلى قوات الجيش وبمساعدة الطيران الجوي ، وسوف تستمر تلك العمليات حتى الحدود السورية وهي بمثابة تطهير كامل الأراضي العراقية كما يطهر الجسد المريض من بقايا المرض خوفاً من إعادة استفحاله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك