المقالات

التواصل الإجتماعي..... والضابطة الأخلاقية

995 2019-06-29

عبد الكريم آل شيخ حمود الشموسي

 

لا يخفى على الجميع أن البشرية تمكنت من إحداث طفرات واسعة في مجال التواصل الاجتماعي الذي ابرزته ثورة المعلومات عند العالم الصناعي والتقني بحيث أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة كما يعبرون؛فيستطيع الجالس في أقصى الشرق أن يرى ويسمع ما يحدث في أقصى الغرب والعكس صحيح.
وكل ذلك أصبح خدمة شبه مجانية عند المعنيين في مجال حوار الحضارات وتبادل المعلومات في جميع المجالات العلمية بفرعيها الطبي والتقني وحركة الإقتصاد ومجريات السوق العالمية؛وهذا مؤشر نوعي يحسب الى واضعي هذا العلم في خدمة البشرية.
لكن في السنوات الأخيرة وبسبب الاستخدام السيء لهذه التقنية ووفرة أجهزة الكومبيوتر وأجهزة النقال بأسعار مخفضة وفي تناول الاعم الأغلب من الناس واستخدام مواقع بعيدة عن الرقابة الحكومية ؛ وإستحداث برامج كمبيوتر ذكية يتم من خلالها تغيير الصورة أو الفلم بتقنية جديدة مغايرة وبعيدة عن الواقع للإساءة لهذا الطرف أو التناوش بين أطراف مختلفة فيه الرؤى ،كل حسب ثقافته وانتمائه الديني والمذهبي والسياسي؛فسمح البعض لأنفسهم في إستخدام اقذع السباب والشتائم القبيحة التي تتناول العرض وحتى المذهب والمعتقد،وهذا انعكاس بين لثقافة الفرد وانعكاس واضح لتركيبته التربوية.
الاختلاف في الآراء يمثل حالة ايجابية وهو انجع الوسائل لتصحيح المسار وتصويب الفكر سواء كان فكر ديني أو سياسي ،اذا تخلل هذا الاختلاف إحترام الآخر حتى وإن كان رأي الآخر يشوبه التناقض وانعدام المنطق في الطرح،لتبقى وسيلة الإقناع بالتي هي أحسن ،وكما ورد في النص القرآني الشريف.... ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
النحل ١٢٥
لا الجدال بالتي هي أسوأ فهي قد تكون شرارة تحرق الاخضر واليابس وتجر المجتمع إلى حالة من التناحر الديني والسياسي وهو أشد أنواع التناحر التي تدمر النسيج الاجتماعي ليكون بذلك لقمة سائغة لقوى البغي والعدوان لتحقيق أهدافها ومآربها العدوانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك