المقالات

حكومة عبد المهدي تحت مرمى نيران الخاسرين

1254 2018-11-19

غزوان البلداوي 

٢٨ نيسان ٢٠٠٥ هو اليوم الاول الذي صادق فيه البرلمان العراقي على حكومة (ابراهيم الجعفري)، فكانت البداية الاولى لحكم حزب الدعوة العراق، الذي استمر ثَلاثَة عشر سنة وستة أشهر وخمسة وعشرين يوماً، اَي (٤٤٨٥)يَوْم. 

المدة ليست بالقليلة، تمكنوا خلالها من ملأ اغلب مراكز الدولة المهمة برجالاتهم، ناهيك عن مفاصل الدولة الاخرى التي كانت نصيب الغالبية العظمى من اتباعهم، فتمكنوا من تأسيس دولة عميقة داخل الدولة. 

كان مساء يوم ٢٤ تشرين الاول ٢٠١٨ نهاية حكم (حزب الدعوة)، لم تكن نهاية حكم فقط، بل كانت مرحلة جديدة لحكومة خالية منهم، هذا الامر جعلهم يصبون جام غضبهم على حكومة عبد المهدي، قبل ان تنهض من مقامها انتقاماً منه، فأخذ الحكم منهم, وخلو كابينته الحكومية من وجودهم, والوعد بالقضاء على دولتهم العميقة، اسباب كافية للقضاء على حكومة برمتها. 

كان الهجوم الاول من الجيوش الإليكترونية على الوزراء الاربعة عشر الجدد، اللذين افتتح حكومته بهم، وأول التهم الموجهة لهم هي "انتمائهم السابق لـ(حزب البعث)الذي أعاد المالكي اغلب رجالاته الى الدولة، ليجعل منهم انصاراً له، اما التهمة الثانية فكانت انتماءهم للإرهاب، متناسياً ان اول من اسقط التهم عن الإرهابيين هو المالكي ذاته، عندما سمح لبعضهم بالمشاركة في الإنتخابات، مقابل دعمهم له للحصول على الولاية الثّالثة، اما تهم الفساد فلم يتعلموا الفساد الا في زمن حكم حزب الدعوة، لذلك من العيب ان ينهوا غيرهم عن افعال شائنة سبقوه فيها. 

هذا لا يعني ان اللذين جاء بهم عبد المهدي منزهون من البعث والارهاب والفساد، لأن فيهم اسماء غير معروفة للشارع العراقي، فهم مجهولون لدى الغالبية العظمى، ولا يعني ثبوت الاتهامات الصادرة من خلال السوشيال ميديا. 

سوف لن يهنئ (عادل عبد المهدي) في حكومته, ولَن يتمكن من تنفيذ برنامجه الحكومي, وسيبذلون قصارى جهدهم من اجل افشال عمل وزرائه، باستخدام المتنفذين من اتباعهم داخل الحكومة، التابعين للدولة العميقة التي يقودها الخاسرون المناهضون له. 

يبقى السؤال الأهم كم سيطول عمر الحكومة الجديدة؟ وما هي آليات التسقيط التي سيستخدمونها للنيل منها؟ واي طرق سيستخدمها الخصوم لإلصاق عبد المهدي بالمرجعية الدينية؟ كي يحملوا المرجعية اي فشل تمنى به الحكومة الجديدة، وسيكون ذلك هو السلاح الأمضى للنيل من المرجعية وَعَبَد المهدي، ام سيفاجئهم الاخير بتطبيق المثل القائل "يتغدا بيهم قبل ما يتعشون بيه)؟. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك