المقالات

الخلافات السياسية في العراق أدوات التخوين

1047 2018-09-26

 

غزوان البلداوي 

عمل اعلام (حزب الدعوة الاسلامي) منذ بداية سقوط النّظام والى اليوم، على ضرب وتخوين جميع التيارات والاحزاب والحركات السياسية، الموجودة على الساحة العراقية. 

حبهم للمال والسلطة, دفعهم لإعلان الحرب الإعلامية التسقيطية، ليست ضد خصومهم فقط، بل وصل الحال الى الاقتتال فيما بينهم، فأخذوا يضربون بعضهم البعض الآخر من الدعاة، حتى توسعت هوة الخلافات فيما بينهم، واستشرت حالة انقساماتهم, وتعددت أجنحتهم، عند كل دورة حكومية جديدة. 

من بين تلك الأجنحة جناح(نوري المالكي)، الذي بقى مهيمناً على رأس الحزب، الذي يعد من أقوى الأجنحة الدعوية، من حيث "الإمكانية المالية, والاجندة الإعلامية, والدعم الخارجي" وهذا ما كان جلياً واضحاً طيلة الفترة الماضية، فجيوشه الإلكترونية المنظّمة يمكنها ان تملأ مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات قليلة، في نشر اَي خبر كان صحيحاً او كاذباً، لأجل ضرب اَي شخصية سياسية، دعوية كانت او غيرها. 

عمل أيضاً على تجنيد خبراء ومحللين وباحثين سياسيين، أمثال المتلون (نجاح محمد على)، البريطاني الجنسية والعضو في حزب الدعوة، الذي لم يرى انه استقر في يوم من الايام على موقف معين، داخلياً كان ام خارجياً، فتجده عند الصباح يمتدح عَمرو ويشتم زيد، وفِي المساء يستميت في الدفاع عن زيد ويلعن عمرو. 

كما استأجر بعض الأقلام أمثال (علي سنبه) المدعو بـ (سليم الحسني)، الذي قام بمهاجمته سابقاً، واليوم يستميت بالدفاع عنه وعن المحور الذي يقوده، حيث بدأ حملته الإعلامية منذ قرابة الثلاثة شهور، ضد محور سائرون، في محاولة اتهام علنية، بالولاء لأمريكا والخليج، وإضفاء صبغة الخيانة والعمالة عليهم قسراً، عازياً اسباب استمرار فشل المالكي بتشكيل الكتلة الأكبر، الى اللقاءات التي اجراها ماكروك مع عدد من القيادات السياسية، متناسياً ان اللقاءات التي اجراها الأخير مع قيادات الفتح والقانون والمحور السني، تفوق اعداد لقاءاته بمن تبقى من السياسيين الآخَرين، كل ذلك لأن (مقتدى الصدر) واللذين معه لم ينصاعوا لضغوطات المحور الشرقي، ولَم يقبلوا ان يكونوا تحت سطوت المالكي، فلم يترك مقالاً الا واتُهم فيه تحالف سائرون بالخيانة العظمى, والعمالة لأمريكا والخليج. 

كسرت التدخلات الخارجيّة وأجريت المفاوضات في بغداد، بعيدة عن إرادة الخارج، في محاولة لصناعة حكومة عراقية بعيداً عن التدخلات الخارجية قدر الإمكان، الا ان اعلام حزب الدعوة لن يتركهم بسلام، حتى يتمكن من السيطرة على السلطة من جديد، وهذا ما اصبح بعيد المنال لهم. 

تسقيط وتشويه وتخوين بالعمالة، حتى أضفوا صبغة الخيانة على خصومهم وصورهم بصورة الامريكي، كل هذا لأنهم رفضوا المفاوضات مع الاستخبارات الخارجية، ولَم يخضعوا لإراداتهم، فكان الخيار اما ان تخضع لضغوط المحور الذي يقوده المالكي وتصبح وطنياً، او ترفض وصايتهم فتمسي عميلاً خليجياً أمريكياً . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك