المقالات

الساسَة الفاشِلون حَمقى


 

قال الأديب الجاحِظ المتوفي عام 255هجرية :" لا تجالس الحَمقى فإنَّه يعلق بك, من مجالستهم يوماً من الفساد, ما يعلق بك من مجالسة العقلاء, دهراً من الصلاح, فإن الفساد أشد التحاماً بالطبائع". 

مما قيل في تعريف الأحمق," يراد به ناقص العقل ضعيف التصرف، لا يسعفه عقله في كثير, من المواقف التي تواجهه, والأحمق فاقص عقل لا يقدر عواقب الأمور", ومن قَلَّ عَقلُه فهو أحمق وهم حمق. 

لاصقت صِفة الحَمَق بعض الساسة, لنقصِ بعقولهم كونهم معجبون رأيهم, فَهم يرون الفضل كله لهم لا عليهم؛ كما أن اولئك الساسة الحَمقى, يرون ان الحَقَّ معهم, اولئك الذين لا علاج لهم, سوى البتر من العملية السياسية, فالعراق ليس بحاجة للحَمقى, بل هو أحوج لأصحاب العقول, ومن يمتلك الحِكمة والدراية. 

النصر على حركة الإرهاب العالمية’ المتمثلة بما سُميَ بداعش, لم يتحقق لولا أصحاب العقيدة, المؤمنين بأحقية قضيتهم, والتصرف بعين العَقل الجَماعي, الذين لا يُلصقون النصر بهم, جاحدين من بذل جهوداً حقيقية, من اجل العراق وبذل عصارة فِكره, وَنَكَرَ ذاته ذائباً لتحقيق النصر الجَماعي, غير منتقص لأيٍّ من الشُركاء, فمما تعنيه الحِكمة نكران الذات, وعدم اتخاذ الأنانية, للوصول إلى هدَف التَميُّز الفردي. 

أضاعَ حَمقى ساسة العراق, فَرصاً لو استُغلت بشكل جيد, لأصبح العراق في مصاف الدول الراقية, إلا أن عراقنا قد اُبتُليَ بِبَعضِ ناقصي العقول, الَّذين أضاعوا بسياستهم الناقصة, في الادارة والتخطيط, ولِقصر نظريتهم فإنهم يخلطون, بين الحُكم وبناء الدولة الحقيقية, متصورين أنَّ كل سياسي حاكم. 

عندما يعتزم الرجل أن يكون رَجُل دولة؛ يجب أن يؤمن أن عمله, عبارة عن تقديم الخِدمة, اما الأحمق فإنه يَصب تفكيره, بتسنم المناصب للحُكم, دون تقديم أدنى خدمة مطلوبة, لذلك فإن الأوطان التي يسيطر عليها الحَمقى؛ فإنها لا تكون دولة, بفقدانها للخدمة والخدمات. 

الوطن الذي يُحْكَمُ بِحَمَقْ, تراه بَلداً ناقص كَعَقل من يَحكمه, فالحِكمة هي الخِدمة لبناء دولة, وليس من الحِكمة عدم استقراء القادم, بل أن رَجل الدولة, يجب أن يكون متحسساً للنتائج, غير متقوقع في منصبه, متصلباً لامتيازاته الشخصية أو الحزبية. 

لترسيخ النصر على الإرهاب, لا بُدَ من انتصار رجال الدولة, الحاملين لفكر الخِدمة, وهذا العمل لا يأتي, إلا بالبحث الدقيق لمعرفتهم, فقد يحاول الحَمقى تقليدهم, أو تشويه برنامجهم. 

بعد كل ما مر بع العراق, من سوء في الخدمات, وقطيعة ما بين الحاكم والمحكوم, فهل سيتمكن المواطن العراقي, اكتشاف رجل الدولة الخادم, من الحاكم الخدوم؟. 

شهران ونصف تقريباً, تفصلنا عن الانتخابات لنرى النتيجة, ثقتنا عالية بحكمة ستظهر ويراها الشعب, إنها ثورة الحِكمة على الحَمقى. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك