المقالات

بشر بأعمال ملائكية


 

كَتب أحد الكتاب:" لو شاء الحسين أن يعتذر عن الجهاد، لوجد كل الأعذار التي, يتوسل ببعضها الناس للتقاعس عنه، وجدها مجتمعة، لكنه رأى الموت له عادة وكرامته من الله الشهاد, فأعلن الجهاد، وكان ذلك من أعظم إنجازاته". 

دَفَعَ الحسين عليه السلام, أغلى ما يمكن تقديمه, من أبناء وأصحاب ولم يَسْتثنِ المجرمون, حتى الأطفال الرُضَّع, وكل ذلك من أجل إحياء دين الخالق, بعد أن قام بنو أمية, بما يملكون من فساد بإفساد القيم الإنسانية؛ للعودة بالعالم الإسلامي لعالم الشِرك, بإقصاء آل بيت الرسول, عليه وعلى وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم. 

أُستشهِد الحسين عليه السلام, وأصحابه وأخوته وأولاده, وأخِذت نسائهم وأطفالهم, مع الإمام السجاد عليه السلام, الذي لم يشترك بالمعركة, لمرضه في يوم العاشر من محرم, أسارى للشام على نياقً هُزَّل, ليتعرضوا أثناء سبيهم, لكافة انواع العذاب الجسدي, كالضرب بالسياط إضافة للسباب, من قبل جيش يزيد الذي رافقهم للشام, وعُرضوا على يزيد بن معاوية. 

أمَر الحاكم الأموي يزيد, بإرجاع السبايا للمدينة المنورة, فانعطفوا أثناء العودة لأرض الطف, كي يزوروا قُبور الشهداء, وقد صادف ذلك اليوم العشرين من صفر؛ مُنذُ ذلك اليوم أصبح ذلك خالداً, حيث يفوق عدد زوار الأربعين, أضعاف عدد يوم استشهاد الحسين عليه السلام ومن معه, في يوم العاشر من محرم. 

يقول أحد الزائرين من مصر العربية, حضر تلك الزيارة عام 1016, عبر مراسلة أحد أفراد عائلته عبر تويتر؛ مُتعجباً مما رأى أثناء مسيره, ما بين النجف وكربلاء, فيقول:" وجود ملايين البشر في شوارع أي دولة؛ إذا تخطى الـ٢٤ ساعة, هو كابوس على كل المستويات, أمنياً, اقتصادياً, اجتماعياً, تموينياً, وبيئياً". 

لم يقف ذلك الزائر المصري الجنسية, عند ذلك الحد من رسائله فيضيف:" نزول ملايين البشر من داخل العراق وخارجه؛ من مختلف الجنسيات والأعراق, واحتلالهم للشوارع لمدة أسبوع!!, ملايين من الأرغفة والوجبات اليومية, مليارات من غالونات الماء, ساعات عمل متواصلة ليلاً ونهاراً". 

يتابع الزائر فيقول:" بديهيات العراق هذه, أساطير لا تصدق في بلاد اخرى, ولا يجوز كتمان شهادة عن شعب يجترح معجزات إنسانية لا نظير لها ولا مثيل", ليس ذلك فقد بل انه يستغرب, من دقة الخدمات الذي يشترك فيها الصغير والكبير, الغني والفقير. 

إنَّ ما يعتبره العراقيون, من بديهيات الزيارة الأربعينية, يُعَدُّ من الأساطير, لو حدث في من بلاد الأرض, ملاحظة من الزائر:" إكرامُ ضَيفٍ زارك لأيامٍ واجب, إكرام ملايين الضيوف لأسابيع, من فقراء العراق قبل أثرياءه, معجزة إنسانية كبرى". 

يختتم ذلك المصري تغريداته فيقول:" عفواً من شعوب الارض جميعاً, لكن شعب العراق ليس له نظير, ولا شبيه يدانيه بكرمه, وذوقه وإنسانيته أحد, عدت من العراق وليتني لم أعد". 

إنَّ أعجب تغريدة لذلك الزائر, التي كتبها قائلاً:" شعب العراق ليسوا بشراً, شعب العراق ملائكة". 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك