المقالات

كربلاء فَخرٌ وإيثار


 

قال الرسول الكريم محمد, عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: " مكتوب على ساق العرش إن الحسين, مصباح الهدى وسفينة النجاة". 

كربلاء من الحواضر المدنية, والتي ذكرها عدد من الباحثين, فلغويا تعني الكربلة, بمعنى الأرض الناعمة, الخالية من الحصى والدغل, وهناك بحث يقول:" أن كربلاء من أصل الكلمات الآشورية, كرب وتعني معبد أو حرم, وإِلْ وتعني الإله, وبذلك تعني الكلمة, معبد الإله", ولو أردنا أن نّذكر البحوث, فذلك أمرٌ لا مجال لحصره بمقال, فمدينة كربلاء ليست وليدة اليوم, ولكنها صارت ضمن الأمصار الإسلامية, بعد البعثة النبوية الشريف. 

ذكر المجلسي في البحار, أنّ الحسين عليه السلام، قال لأصحابه قبل أن يُقتل: "إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي: «يا بني، إنّك سَتُساق إلى العراق، وهي أرض, قد التقى بها النبيّون وأوصياء النبيين، وهي أرض تُدعى عمورا، وإنّك تُستشهد بها، ويُستشهد بها جماعة من أصحابك"ج45 ص41, وعمورا اسم آخر لكربلاء, التي كان الحسين عليه السلام, يعلم عن جده, انها محط رحالهم, ومقتل رجالهم, حيث قال عند نزوله بتلك الأرض, وإخباره عن اسمها, "هاهنا محط رحالنا...". 

أصبحت كربلاء محط رحال, ابن بنت الرسول, عليه الصلاة والسلام, لتكون قبلة المؤمنين, بنداء الإصلاح الحسيني, وصوت الحق ضد الظلم, وخوارج كل عصر, ومنذ تلك الصيحة الحسينية, لذا حوربت تلك البقعة, من قبل الطغاة والمُتجبرين, حتى قام بعضهم من بني العباس, بمحاولات لهدم قبور شهداء الطف, ليزيد ذلك المؤمنين إصراراً, على التمسك بمدينة العشق الإلهي. 

أحداث لا حصر لها, مرت على كربلاء البطولة والإيثار, ولكل عراقي شريف أن يفخر, برعايته لتلك المبادئ السامية, والسعي لتنميتها لارتباطها بتأريخ وطن, احتضن جسد ابن بنت الرسول, عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم, وأخوته وابناءه واصحابه الشهداء, ففيها عبق الرسالة, وزغب الملائكة ودماء زكية. 

علاقة العراقيون بكربلاء, ليست قضية علاقة بتاريخ فقط, بل هي قضية إحياء الرسالة المحمدية, التي خُطت بالدم المنتصر, على السيف الأموي, الذي عُرف بطيشه, واستهانته بكل القيم الإنسانية. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك