المقالات

الخطط الأمنية والعشوائيات


سلام محمد العامري Ssalam599@yahoo.com منذ عام 2003تمدد بناء العشوائيات, فأصبح يغطي مساحات واسعة من العراق, دون حلول ناجعة لكبح جماحه, حيث التشويه الواضح, لمداخل بعض المدن, وهدرٍ كبير بالطاقة الكهربائية, والماء الصالج للشرب. إن كل عمل غير منضبط, أو غير خاضع لحدود وقواعد ثابته, لا يمكن أن يظهر بصورة حسنه, فالسكن للمواطن يعتبر وطناً, ولكن عندما يكون خارجاً, عن الضوابط القانونية, فإنه لا يعدو عن كونه, تفاقم لآزمة وليست حَلاً, فلا يمكن لكل شخص السكن فيها, إما خوفاً من قانون إزالة مفاجئ, أو لإشكالٍ شرعي, حسب تقليد مرجعه الديني. التخطيط والإدارة مصطلحين مترابطين, مفقودين في أغلبِ مفاصل, الدوائر الحكومية بالعراق, مما يجعل عملها, شبيه بالعشوائيات السكنية, فأغلب المدراء يعملون بالاجتهادات, دون تخطيط مسبق, أو باستشاراتٍ من المُقربين, الذين تم تعيينهم كمستشارين, ووفقاً لهذه الإدارة, فإن كل ما يظهر على الساحة, يكون مكللاً للفشل, فأصبح البلد كحقل تجارب, أو مختبر كبير, يفتقد إلى الآليات الصحيحة, مليء بالنتائج الخاطئة. امتد العمل العشوائي إلى الدوائر الأمنية , ذلك المفصل المهم, من مفاصل الحكومية, سَبَبَهُ الاعتماد على آليات سيئة, من التعيين أو التنسيب, مصحوب بعدم الثقة, فأنتج حالة مرتبكة, ففي كل يوم نرى نفس الخروقات, وبمناطق محددة أو متقاربة, بالرغم من كثرة السيطرات الأمنية, والغريب بالأمر أننا لازلنا, وبعد أربعة عشر عاماً, تحت نفس الإجراءات. التصريحات الأمنية والسياسية, تؤكد بُعَيدَ كل انفجار, أن الوضع تحت السيطرة, وإن ما حدث شيء طبيعي, يحدث في أغلب البلدان تطوراً, هكذا وبكل بساطه, يتم غسل الدماء محل الحادث, وتُرفع الأنقاض, لتنتشر قوات مشتركة, لتزيد الطين بلة بقطعها الطرق, دون أن يسأل المسؤولين أنفسهم, ماذا لو حصل اختراقٌ آخر, أثناء ذلك الزحام الخانق؟ كل عمل حتى لو كان تجريبياً, لابد أن تكون هناك خبرة, من جراء تكراره وغلق الثغرات, فهل من المعقول, أنَّ ما يقارب عَقداً ونصف, صَرَفت بها الحكومة, مبالغ تبني جيوشاً عظيمة, لا تستطيع أن تحمي العاصمة!؟ إنها العشوائية المتمددة, التي قتلت شعبي, العشوائية هدرت ثروة بلادي, هي نفسها التي شوهت صورة مُدننا, فمتى يتم التخطيط, بإدارة كفوءة, نشعر بها بالأمن والاستقرار؟  فسياسة المحاصصة لا تأتي بالأمان.  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك