المقالات

الحكومة بين التمنيات والتطبيق


سلام محمد العامري لعدم تطبيق الدستور في تشكيل الحكومات العراقية, واتخاذ سياسة التوافق باختيار الحقيبة الوزارية, فقد أصبح الأداء ضعيفاً, متأرجحا بين الأحزاب وكفاءة المُرِشحين.
يتفق أغلب الساسة على فساد الدوائر الحكومة؛ ابتداءً من أعلى هرمٍ في بعض الوزارات, إلى أدنى قسم من أقسام الدوائر, والسبب هو التوافق السياسي, الذي يعتمد على عدم الثقة ما بين الأحزاب من جهة, وبين الكفاءات المستقلة من جهة أخرى, فإن كل حزب يرى, أن عدد المقاعد البرلمانية, هي الفيصل في أحقيته, لتسنم هذه الوزارة أو تلك!.
يَعرف كل المطلعين والأحزاب السياسية, أن الترشيح للبرلمان, هو أن يكون المُرشح حال فوزه, عضوا في البرلمان, تحت مهمة الرقابة والتشريع لا الحكم, وعلى الكتلة الأكبر, اختيار من تراه أكفأ مرشحيها, ليشكل حقيبة وزارية, يقدمها للبرلمان لنيل الثقة, كي يسير نحو تطبيق برنامجه الحكومي, وليس برنامج حزبه ضمن آلية واضحة الرؤى, قادرة على المضي, نحو تقديم أفضل خدمة للمواطن.
مشروع الخدمة الاتحادي, مشروعٌ تم تقديمه للبرلمان العراقي, لم يجد النور من سنين عدة, هذا المشروع معني بالتعيينات, من الدرجات العليا والمناصب المهمة, لأدنى الدرجات الوظيفية الحكومية, ضمن مواصفات تتضمن الكفاءة, ضمن مؤهلات يتم اختيارها من قبل المجلس, تم إهمال النظر لهذا المشروع,  علما أن هذا المشروع, لو قُدرَ له أن يرى النور, فسينهي المحاصة أولاً, ووصول الأشخاص غير الأكفاء, لمناصب الدولة, إضافة لذلك فهو يقضي على المحسوبية والرشوة, لاعتماده على آليات إليكترونية, تحفظ لكل متقدم للتعين حقه.
تَسَنمَ السيد حيدر العبادي, رئاسة مجلس الوزراء, في الدورة الأخيرة, وسط وضع اقتصادي غير مستقر, وعراق بثلثي مساحته, مع انخفاض في أسعار النفط, وصلت الى 20 دولاراً للبرميل فقط, بينما وصلت أثناء الحكومات السابقة الى 120 دولاراً, وبسبب التراكمات السابقة, من الفساد والفشل, فقد أقيل قسم من الوزراء الجُدد, بحجة التغيير, واستلام الكفاءات, لتلك المناصب, مما جعلها تُدار بالوكالة.
بالرغم من نَبذ كافة الكتل السياسية, لصيغ المحاصصة وتذمرهم من الفساد وعدم الكفاءة, ومناداتهم باختيار رجالٍ مستقلين, لتسنم الوزارات الشاغرة, إلا أن ذلك يبقى حُلماً, مالم يعمل البرلمان, على عدم التمسك بالمحاصصة والتوافق.
ليس من العيب أن يبدل الإنسان ثوبه, إن رآه غير مرغوبٍ فيه, ولكن العيب كل العيب, عندما يكون قادراً على تغييره, ولا يغيره, فيصبح محظ استهزاء على كل الصُعُد.    

سلام محمد العامري
Ssalam599@yahoo.com
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك