المقالات

السياسيون حراك ام اعتراك؟


بقلم: عبد الرزاق السلطاني عضو اتحاد الصحفيين العرب

ما من ساحة تختلط فيها المواقف وترتبك فيها السياسات وتتغير فيها التحالفات والمواقف الوطنية كما يحدث في الساحة العراقية، فهنا ثمة حراك يومي لابد من متابعته على نحو حثيث كي لا يسقط المراقب في فخ تسطيح المشهد السياسي في بلد تشتبك على ارضه دول من مختلف الاوزان والطوائف والمذاهب والاحزاب، وبطبيعة الحال لن يكون هذا امرا غريبا اذا ما تذكرنا اننا ازاء بلد يحدد الصراع على ارضه مصير الحراك السياسي الاقليمي والعربي، فكل الدلائل تشير الى ان المشكلة المعقدة في العراق لم تعد مقتصرة على آليات انسحاب المتعددة الجنسية، بل هي التصادم بشأن الوحدة العراقية اذ يسعى البعض الى هدم كل معطيات العملية السياسية وارجاع العراق للمربع الاول الذي غادرناه من خلال ايجاد تحالفات هدفها تفكيك الصف الوطني والالتفاف على الدستور الذي لا توجد بين ثناياه ما يحتجون به لاجل تحقيق مصالح شخصية ضيقة، وهذا الكم من التجاذب السياسي والمفاهيمي القائم حاليا للتشدد على حساب مصلحة الامة العراقية ، وهو لارباك العملية السياسية بتكتيكات مستوردة، ومثل هذا التجاذب بنظرنا انما هو نتاج مناهج بنيوية تقليدية اعتمدت اسلوب القبول الكلي غير المشروط او الرفض الكلي غير المبرر، غير ان هؤلاء من انصاف الساسة والمفكرين والمنظرين يجب ان يعلموا انهم سيرثون بافكارهم الهدامة بقايا انسان ومجتمع ودولة مؤسسات، سيرثون وطنا مهزوما انهكه التضاد والاحتراب الثقافي والفكري، سيرثون تجارب الدم والكوارث،

فهل سيسمح لهم بتمرير رسالة مفادها اعادة عقارب الساعة الى الوراء، وهل من الحكمة أن نقع مرة أخرى في فخ التجارب المتشظية؟ او ليس من الحكمة أن نتشارك لابداع مركب بنيوي صالح وهادف ومتطور يساعدنا على انتاج تجارب وطنية تقبر كوارث التعويم والتبعية والتخلف التي نعتقد أن من اهم معطياتها ازمة الثقة التي ترتسم بصماتها على تحديد المواقف في حين أن العراق يعيش ظروفا استثنائية مما يجعل المسؤولية تتوزع نسبها على اكثر من ملف، اذ لا يمكن النظر لها بمعزل عن الارهاب القاعدي، فضلاً عن الموقف الاقليمي الضاغط على الشأن العراقي او بمعزل عن دول الجوار والظروف الاقليمية على مختلف ابعادها، مما اعطاها المسوغات بحسب فهمها لتفكر باتباع تكتيكات تترجم مصالحها على ضوء الواقع القائم، الامر الذي يتطلب صحوة وطنية لمنع تفكيك الصف الوطني ووضع خارطة طريق عراقية وطنية تحرك بوصلتها القوى التي قارعت النظام الشمولي لغلق المنافذ امام الازدواجيين الانتهازيين العابثين بمشاعر الملايين من العراقيين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك