المقالات

العراق وسياط الطغاة


بقلم: عبد الرزاق السلطاني عضو اتحاد الصحفيين العرب

لم يعد يخفى ما يثار من حراك بعض القوى التي تدعي الولاء للوطن من تحشيد المواقف اللامسؤولة ضد حكومة الشعب، وما لوحظ من مضيها باتجاه استقطاب ولملمة شتات المجرمين الصداميين الذين اسهموا مع شركائهم خلال العقود الماضية في بناء مئات المقابر الجماعية ودعمهم استمرار دوامة العنف لاعادة المعادلة الظالمة التي حكمت العراق، فان تلك القوى الموغلة في القتل والاجرام تستند الى استمرار الاستبداد والقهر وتوجيه مسارات الاحداث في الطريق الذي يعزز ما ذكر، والغريب ان الاقطاب السياسية التي تنافرت بالامس التقت اليوم حول اشخاص واحزاب ومنابر مختلفة لتحقيق غايات ومآرب سياسية تحت عباءة الوطنية والوطن، ولعل ما يجري في العراق من عنف مبرمج يؤشر على تورط جهات ذات اجندات تعي ما تقوم به وبارتياح الى ردود الفعل التي تقوم بها الجهات المستهدفة في الجانب الآخر، بصرف النظر عن كونهم رموزا او كيانات او مقدسات فهي عندهم على حد سواء، فضلاً عن انها لا تدرك ان الانزلاق الى المنحدرات الحادة سيأخذها بالتالي الى الهاوية، أما اذا لم تلجم تلك المخططات ويفضح ويردع رهط المتورطين فيها، الذي لا يمكن لاحد أن يشكك في ابعادها الخطيرة واهدافهم المدمرة التي يصعب السكوت عليها لان العراقيين هم الذين سيدفعون الثمن باهضا، حتى وان اعتقد البعض انه في منآى عن هذه الاستحقاقات وما يتبعها من معطيات.ومن تداعيات السجالات والمشاريع التآمرية التي تحاك هنا وهناك للاطاحة بالعملية السياسية كنا نتوقع كعراقيين ان تلعب دول الجوار الاقليمي دورا ايجابيا في بناء بلدنا ويساعدون على استقرار الاوضاع فيه لتسريع خروج المتعددة الجنسية ولكن يبدو ان ما يجري هو العكس تماما، فهنالك بعض الدول ومؤسساتها الدينية لم تتوقف عن الدعم بالفتاوى والمال والسلاح والمجاميع التكفيرية، واذا اردنا ان نضع النقاط على الحروف يجب البدء بتجفيف تلك المنابع باتخاذ مواقف حازمة ضد تلك الدول بتكتيكات تقوض ذلك النفوذ الاجرامي، فلا مجال للتراجع او التردد بفضح تلك الجهات والبدء بعمليات ملاحقة وتفكيك واسعة النطاق لتلك الخلايا ومن يدعمها في العراق، فمن دون قرار سياسي شجاع في هذا الصدد من الصعب تخيل العراق ناجيا من الوقوع في فخاخ الازمات المفتعلة التي يتم التخطيط المسبق لها في الخارج، لقد بات الامل كبيرا في تجاوز الكثير من المؤامرات والازمات لاسيما بعد اتفاق المصالحة بين الزعماء العراقيين الوطنيين الذي يعد الخطوة الجادة على امل ان يمهد هذا الاتفاق لمصالحة شاملة ومشاركة اوسع في العملية السياسية لجميع مكونات الشعب العراقي، فضلاً عن تنفيذ استراتيجية من اولوياتها تحقيق المصالحة لاعادة الاستقرار الامني والاقتصادي، ووضع الحلول المناسبة لمكافحة الارهاب، واعادة اعمار العراق، بغية بناء عراق ديمقراطي اتحادي يستند الى استراتيجية واضحة وتغيير ديناميكية القوى السياسية التي لم تعترف بالتغيير والاستحقاق الوطني والكف عن تحشيد المواقف الطائفية يستوجب استنفار كافة الجهود المخلصة لاحباط المؤامرات التي تحاول النيل من شعب العراق ووحدة نسيجه وكما يقال: من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك