المقالات

بعد الهاوية: خطوات أولى نحو البناء..!/ عبد الله الجيزاني

1651 2015-01-30

عبدالله الجيزاني

العراق بعد التغيير، ورث مشاكل جمه، هناك الخراب والدمار، الذي حل بكافة البنى التحتية، كذا الديون الخارجية والعلاقات على المستوى الإقليمي والدولي، فضلا عن تعطل كل مؤسسات الدولة بعد التغيير، اضيف لكل هذا الخراب خراب سببه المحتل، يضاف لكل هذا هواجس المكونات العراقية المختلفة.

الشيعة يبحثون عن تعويض مظلومية ثمانين عام، من التهميش والتغييب عن الدولة والحكم، الكورد كانوا مندفعين هم الأخرين تحت نفس العنوان، وتحقيق أحلام طالما راودتهم، وهي أيجاد كيانهم المستقل أو على الأقل الإستحواذ على كركوك، المدينة النفطية التي تحوي الطيف العراقي بأجمعه تقريبا، أما السنة كان يراودهم الخوف من الثأر، وألقاء جرائم النظام البائد على كاهلهم، إضافة لفقدانهم حكم، طالما اعتبروه حق لهم ليس لأحد منافستهم عليه، حسب المعادلة الظالمة التي وضعتها بريطانيا.

هذه الظروف كان يراد من المعارضة العراقية، للبعث الصدامي أن تبني دولة، مما تطلب تدخل المرجعية العليا في بعض المراحل، لأهميتها كالمطالبة بالانتخابات، ، وكان دور السيد عبدالعزيز الحكيم هو الدور المحوري، في تنفيذ مطالب وتوجيهات المرجعية، وقاد العملية بنجاح كبير، ليترجم أغلب هذه التوجيهات الى واقع، وتمكن أن يقود مفاوضات طويلة وصعبة لإخراج العراق من طائلة البند السابع، وإسقاط الديون على العراق، وأيضا طرح حلول لمشاكل مستقبلية، لكن مراهقي السياسية وتجارها، افشلوا هذه الحلول، كأقليم وسط وجنوب العراق، الذي أثبتت الأحداث خطأ من عارض هذا المشروع، مما دفع نفس معارضيه اليوم إلى الدعوة لأقامته.

اليوم حيث تصدى تيار شهيد المحراب لعملية التغيير، تلبيه لدعوة المرجعية، بعد أن وصلت الأمور إلى حافة الهاوية، بسبب تراكم الأخطاء، التي أرتكبتها الحكومة السابقة، وإصرارها على هذه الأخطاء، مما ضاعف الفساد الإداري والمالي، فضلا عن الفشل الذريع بالملف الامني.

حيث رفضت تلك الحكومة، الكثير من المبادرات والحلول التي طرحتها قيادة المجلس الاعلى، لمعالجة حالات الإحتقان والأزمات المتكررة، بين الكتل السياسية والتي أنعكست على الشارع العراقي، وساهمت مقبولية قيادة تيار شهيد المحراب داخليا وأقليميا، على ظهور مؤشرات واضحة على نجاح حكومة التغيير، حيث بدأت ملامح النجاح في ملفات عديدة، أبرزها الملف الأمني وملف العلاقات الإقليمية والدولية، ومكافحة الفساد الذي سيتعزز بقوة، عند تغيير بعض رموز الفساد في دوائر ومؤسسات الدولة المختلفة، كالهيئات المستقلة والدرجات الخاصة.

كل هذا يؤكد أن إمتلاك تيار شهيد المحراب، للرؤية والإستراتيجية حقق كل هذه النتائج، ولو أتبعت الحكومة السابقة برامج وخطط هذا التيار، وتفاعلت مع دعوات ومبادرات قيادته، لتجنبت الكثير من المنزلقات الخطيرة التي ادخلت البلد فيها، ولوفرت كثير من الوقت والمال، لعملية البناء التي كانت معطلة طيلة فترة ولايتها، التى أستمرت لثمان سنوات، كان البلد خلالها يخرج من أزمة، ليدخل في أخرى، لغرض التغطية على الفشل في كل المجالات، وعدم تمكن تلك الحكومة السير ولو خطوة بأتجاه الإعمار والبناء..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك