المقالات

حزب الدعوة..التحالف الوطني.. متى ملكنا ملك هارون..؟

1588 2015-01-27

انطلقت العملية السياسية، وكان لحزب الدعوة دور محوري في هذه العملية، وشكل الائتلاف الوطني في حينه، لغرض جمع القوى الممثلة للأغلبية، برئاسة السيد عبدالعزيز الحكيم (قدس)، وقطع الائتلاف الوطني أشواط كبيرة في طريق بناء الدولة، وفق معادلة الحكم الجديدة. 

بعد عام 2005 حصلت اجتهادات شخصية، بعيده عن أفكار وشعارات وتوجهات حزب الدعوة كانت نتيجتها، انشقاق الائتلاف الوطني إلى قائمتين، هما دولة القانون (حزب الدعوة المركزي وتنظيم العراق وكتلة مستقلون)، والائتلاف الوطني (المواطن والأحرار والمؤتمر والإصلاح والفضيلة)، وبعد الانتخابات اندمجت الكتلتين تحت مسمى التحالف الوطني، ليرأس الحكومة مرشح دولة القانون، ويرأس التحالف الوطني مرشح الائتلاف الوطني، وهكذا سار هذا الأمر ليعد عرف داخل التحالف الوطني، لكونه يحقق الاستقرار لعمل التحالف، ومن خلاله استقرار العملية السياسية، كون التحالف هو الكتلة الأكبر في البرلمان. 

اليوم حيث يطرح موضوع رئاسة التحالف الوطني، يعود حزب الدعوة ليرشح مرشح لرئاسة التحالف الوطني، الآمر الذي يثير الكثير من الاستغراب، حتى داخل دولة القانون نفسها، فالدعوة تولى رئاسة الوزراء، وأيضا نيابة رئيس الجمهورية، وكلاهما من المناصب السيادية، في حين لم تحصل مكونات دولة القانون، على أي منصب سيادي، إضافة لاستغراب الشريك الأخر، وهو الائتلاف الوطني، حيث أن رئاسة التحالف الوطني، هي من حصته للأسباب أنفا. 

أن رئاسة التحالف الوطني، تحتاج إلى شخصية تمتاز بالحيادية، داخل التحالف الوطني والمقبولية لدى الشركاء والمكونات الأخرى، لتتمكن من تدارك أي خلافات أو إختلافات، وقد أثبتت التجربة، أن هكذا مؤهلات، تنطبق على مرشح الائتلاف الوطني السيد عمار الحكيم، ومواقفه مع الحكومة السابقة ليس ببعيدة، خاصة في أزمة سحب الثقة، والأزمات الأخرى، كذلك مواقف سماحته في تشكيل الحكومة الحالية، وإتفاق كل الفرقاء داخل وخارج التحالف، على محورية دور السيد الحكيم، وقدرته على معالجة الأزمات. 

لذا فأن أعضاء حزب الدعوة اليوم، مدعوين إلى العودة لأفكار الدعوة ومتبنياتها، وتذكر قول الشهيد الصدر؛ (متى ملكنا ملك هارون ولم نسجن موسى بن جعفر)، حيث كادت هذه المقولة، أن تصبح واقع في المرحلة السابقة، ودفع البلد ثمن باهض، للتمسك والإستحواذ على كل شيء في السلطة...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
قاسم بلشان التميمي
2015-01-28
الاستاذ عبدالله الجيزاني نشكر حضرتكم وانتم تكتبون مواضيع جادة ورصينة مبنية على اسس وواقعية لكم كل الود والاحترام استاذنا الكريم قاسم بلشان التميمي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك