المقالات

الاقتصاد يحتاج إلى طبيب

1719 2015-01-25

هناك جملة من المفاهيم الخاطئة، تعود عليها الشعب العراقي، منها أن الشهادة الدراسية هي وسيلة ارتزاق، وأيضا الحكومة ملزمة بالتعيينات، وبتقديم كل الخدمات مجانا للمواطن، ومع نقص العقليات الاقتصادية، و تسييس الاقتصاد، ظل العراق يعاني من الضياع الاقتصادي، والضعف السياسي، بالرغم من الثروات والإمكانات الكبيرة المتوافرة.
اليوم يشتد الصراع بين المتخاصمين إقليميا ودوليا، حيث كل الأسلحة مباحة ، دخل النفط الحرب، ليكون العراق الصديق مع الجميع تقريبا، احد ضحايا هذا الصراع، وهاهي ميزانية العراق تتعسر ولادتها، وان ولدت فهي ميزانية شبه وهمية، لا يمكنها أن تقدم شيء للمواطن. 
يعتبر المختصين ما يحصل اليوم، فرصة تاريخية، لتغيير المنهج الاقتصادي في هذا البلد، لوجود عقلية اقتصادية كبيرة، تمسك مفصل النفط هو السيد عادل عبدالمهدي، الذي سوف تمنحه الأزمة فرصة، لوضع أسس صحيحة للاقتصاد، بعيدا عن المزايدات والشعارات، التي عاش عليها هذا الشعب ردح من الزمن، تعززت من قبل بعض الأحزاب والتيارات، التي لا تفهم من عمل الدولة، إلا تلبية رغبات الجمهور آنيا، لأغراض سياسية تتعلق بالانتخابات وغيرها، في أسلوب يشبه من يترك مريضا، يعيش على الوهم حتى الموت، بدون أن يقدم له الدواء لطعمه المر، أو إجراء تداخل جراحي لأنه قد يؤلم.
أن الاقتصاد العراقي يعاني من مرض قاتل، قبل أزمة أسعار النفط الحالية، حيث نعيش مواجهة مع الإرهاب منذ عشر سنوات. 

لكن ماذا لو تمكن الإرهاب من العبث، وجند كل إمكاناته وخططه، واستهدف مواقع استخراج النفط، وأنابيب التصدير، وحتى المواني في جنوب العراق، وقد حصل هذا مرات ومرات في شمال العراق، ما هي النتائج؟ وكيف يمكن أن تسير الدولة، وماذا تقدم للشعب، إذا قام الإرهاب بشن حملتين أو ثلاثة على طول السنة؟ من يملك لب وتفكير سليم، يدرك حجم الكارثة التي ستحل. العراق اليوم بحاجة لتقبل الدواء، مهما كانت مرارته، وتحمل التداخل الجراحي مهما كان ألمه، كي يتمكن من بناء اقتصاد معافى، يتمكن من الوقوف بوجه التغيرات مهما كانت صعبة، وأفضل طبيب ممكن أن يقوم بالعلاج، هو عبدالمهدي، والرجل شخص وحذر مما يحصل اليوم قبل سنوات، من خلال عشرات المقالات التي نشرها بهذا المعنى. 

تشجيع الاستثمار من خلال بيئة صالحة، ودعم القطاع الخاص بقوة، وخصخصة الكثير من القطاعات الخدمية، التي ترهق كاهل الدولة وتفتح أبواب للفساد، ودعم القطاع الصناعي والزراعي، أطروحات زخرت بها كتابات عبدالمهدي؛ سوف تجعل لمواطن يبتعد عن الوظيفة لدى الحكومة، وسترشق مؤسسات الدولة، سيما وان أغلب دول العالم، تسلك هذا المنهج في اقتصادها، وهي اليوم أمنية لكثير من العراقيين. 
أن دعم خطوات الإصلاح هذه، فرصة كبيرة للنهوض، نأمل أن لا يضيعها من لا يفقه بناء الدولة، بشعارات ومهاترات، كادت أن تقتل العراق...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك