المقالات

"النفط" مقابل الغذاء والدواء..!

1075 2015-01-17

مؤامرة هبوط أسعار النفط العالمية، في هذا الوقت الحساس جداً، جعلتنا نستذكر أيام "الحصار الإقتصادي" وما ترتبت حينها من مآسي، عاناها المواطن الفقير، وتلذذ بها " الحيتان".

ففي هذا الوقت الذي يُعاني منه العراقيون، من وضع أمني خطير ومتردي، وبالتزامن مع الوضع الإقتصادي الحرج، على جميع القوى والأحزاب العراقية الوقوف في صفٍ واحد، لتخطِ أزمة العجز المالي الخطير، الذي يتصاعد بتدني أسعار النفط العالمية.
يمتلك العراق الكثير من الموارد الطبيعية، وبوسع العراقيين جعل البترول، مادة ثانوية للتصدير، بدون الإعتماد عليه في الخطط الإستراتيجية الإقتصادية، وإقرار موازنة البلد على أساس سعر برميل النفط، لو أحصينا العناصر الطبيعية التي أكرمها للعراق رب العزة والجلالة، لأيقنا إن البترول الذي يعتمد عليه الإقتصاد العراقي، لايساوي شيئاً أمام هذه الخيرات الكثيرة، ناهيك عن التقصير في إستثمار السياحة الدينية والزراعة والصناعة؛ وجذب السياح لزيارة العتبات المقدسة، ومراقد الأنبياء.

كل محافظة من المحافظات العراقية، تستطيع الإعتماد على الخيرات المحلية والخبرات الذاتية ، التي توجد فيها، فالأنبار غنيّة بالفوسفات، وميسان تستطيع إنشاء محميات طبيعية سياحية، ناهيك على إحتوائها لعنصر الزئبق، بابل وما أدراك ما بابل حمورابي وأسد بابل وبوابة عشتار، وكل المحافظات تحوي من الخيرات الشئ الكثير.

إن إعتمدنا على الإمكانيات المحلية، فكل محافظة عراقية إما أن تكون غنية بمعدن معين، أو بمعلم سياحي وأثري وديني، فالفرصة اليوم سانحة لمجالس المحافظات العراقية، لإثبات قدراتهم الذاتية، في تحسين الوضع المعيشي والإقتصادي للمحافظة، من خلال الصلاحيات التي منحت لهم عبر قانون مجالس المحافظات الذي أقر أخيراً، وبدء التنفيذ فعلاً عبر نقل الصلاحيات من وزارة البلديات، وبإمكان كل محافظة عدم الرجوع الى المركز في إتخاذ القرارات أيّ كانت، وجلب المستثمرين للمحافظة، نعم. الحكومات المحلية في المحافظات؛ أمام إختبار صعب لإثبات قدراتهم لتحسين أوضاع محافظاتهم.
الحل ليس بزيادة إنتاج النفط؛ بل تكمن الحلول في هكذا أوقات، بالبدء في الإستثمارات الأجنبية، وفتح (أبواب رزق) جديدة لعموم الشعب العراقي، شريطة الإبتعاد عن الأزمات، والتقارب السياسي والتفاهم، وإستثمار الخبرات المحلية، حينها سننتصر على إرهاب الكساد الإقتصادي.
نخشى أن يتبادل العراقيون، الغذاء والدواء مع الدول، مقابل النفط ! إذا لم تُبادر الحكومة العراقية، وكل مواطن عراقي، الى حلول سريعة وناجعة لتخطي موجة الجوع المقصودة القادمة، والتي تستهدف الشعب العراقي دون سواه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبدالله
2015-01-17
احسنت وﻻكن ﻻتوجد اذان صاغيه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك