المقالات

أتركوا أبناء السنة يعيشون

1382 2014-12-03


سهل أن ترتدي لباس التقوى والصلاح، ولا تحتاج إلى أي قدرة استثنائية، لتظهر الشجاعة والبطولة، ولا حساب على من ينصب نفسه قائد، او ممثل لأي قوم بالكلام، لكن هناك فرق بين الحقيقة والادعاء، الادعاء كما ذكر لكن الحقيقة كل ما ذكر لا يصح إلا إذا كانت له مصاديق على ارض الواقع، وهي الحد الفاصل بين الحالتين. 
المنطقة الغربية من العراق أو لنقل المحافظات السنية في العراق، منذ التغيير إلى اليوم دفعت أثمان باهظة، حيث شهدت أحداث كبيرة حتى تحولت إلى ساحة حرب، دفعت العوائل إلى الهجرة مرات ومرات، خاصة الانبار والفلوجة بالخصوص، والأكيد كل هجرة ضحيتها النساء والأطفال والشيوخ، سبب كل هذا واضح لكن لا يوجد من يدقق كي يصل إليه.
هناك من أبناء تلك المناطق من تاجر بتلك المناطق وأهلها، تحت أعذار وأوهام زرعها في عقول البسطاء، ليتحول من لاشيء إلى رقم، من خلال خطب وشعارات لا يؤمن بحرف منها، لان حقيقته لا تثبت هذا الواقع، حيث كان هؤلاء من سكان القواعد الأمريكية والمخبرين السريين، وتم إدخالهم دورات في سجون المحتل لغرض إجادة الأدوار المكلفين بها، وبعد انسحاب المحتل ،تحول هؤلاء إلى مخبرين مع السلطة، وكانت أهدافهم الأبرياء والوطنيين، والغرض دفع هؤلاء وذويهم للانضمام إليهم. 
هذا ما جرى في فترة الاعتصامات، التي مكنت هؤلاء من الحصول على مليارات الدولارات، على شكل أموال وأسلحة، بحجة تشكيل جيوش تارة، أو دعم ثوار وهميين أخرى، ومع احتدام المواجهة، غادر هؤلاء وأسرهم بيوتهم، أما للأردن أو اربيل، ليتركوا أبناء تلك المحافظات، يواجهون مصيرهم تحت رحمة داعش، وهم بين أسير أو مهجر. 

بعد أن تكشفت أوراقهم لأبناء المحافظات، عاد هؤلاء من خلال الإعلام، يتباكون على حقوق السنة، ويستنجدون بالأمريكان وغيرهم، لتخليصهم من الحشد الشعبي الطائفي، الذي شهد له ضحايا هؤلاء، من أبناء جلدتهم، بالنزاهة والولاء والإخلاص.
تحرير المحافظات السنية، يحتاج إلى وجود بين أبنائها، والعيش بنفس ظروف أهلها، كما فعل الشهيد ستار أبو ريشة وغيره من الرجال المخلصين، أما الجلوس على التل، وانتظار النتائج لركوب الموجه، فهو أسلوب آكل عليه الدهر وشرب، والعزف على اسطوانة الطائفية المشروخة، من خلال وسائل الإعلام، لا يعيد حقوق، ولا يشبع جوعان ولا يكسوا عريان. 

أبناء المحافظات السنية، معظمهم اليوم مهجرين، يعانون من البرد وأبنائهم محرومون من المدارس، وتفتك بهم الإمراض، فمن يدعي الحرص عليهم وعلى حقوقهم، عليه أن يكون بينهم هو وأبنائه، كي يتناسب حديثة مع الواقع، وإلا من يٌصدق من يعيش الواقع، ويلمس شهامة وصدق أبناء الحشد الشعبي، أم من يتحدث بطريقة (قال الراوي). 

هناك من أبناء تلك المحافظات، من يعيش بين أهالي متطوعي الحشد الشعبي، ويحظى برعاية ودعم المرجعية الدينية العليا، التي أفتت للدفاع عن ارض العراق وأهله، في كل مكان، لذا على دواعش الإعلام والمتاجرين بقضايا العراق وشعبه، أن يكتفوا بما لديهم من السحت، الذي جمعوه من دماء الأبرياء من أبناء جلدتهم، ويتركوا أهل السنة يتعايشون مع أهلهم، من مكونات الطيف العراقي...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك