المقالات

حزب الدعوة الإسلامية.. غاية التغيير

1642 2014-10-31


تحرص الشعوب والأمم على الحفاظ على إرثها وتاريخها، ليكون أمتداد لمستقبلها، حيث تنهل منه الأجيال، وتخص بالإهتمام رجالها وأطرها التنظيمية، الذي تميزت على مر تاريخها، كي تكون نموذج وقدوة صالحة، تقتفي آثارها في إستمرارية الحياة.
مدرسة الإمام الحسين خرجت أجيال، صنعت ألحياة بأبهى صورها، وما تزال الشعوب الحية، التي تتلمس طريق الحرية من خلال الحسين، تتربع على طريق المجد والسمو والرفعة، لذا يحرص أتباع هذه المدرسة على إبقائها كما هي، وإبعادها والإبتعاد بها عن التشويه والدس، كي لا تشوه صورتها الحقيقية. 

نحن في العراق كشعب حسيني، نبحث عن مصداق في حياتنا لهذه المدرسة، كإطار تنظيمي دون المرجعية الدينية، ليقود القاعدة الجماهيرية. 
نتذكر في سني أعمارنا الأول، كان حزب الدعوة الإسلامية يمثل لدينا الحلم والأمل، وكنا ننظر للدعاة نظرة الباحث عن الخلاص، ونضع كل آمالنا وطموحاتنا بأيديهم، نعيش الأمل بأن يوما ما سيأتي ليتولى الدعاة الحكم، ونتخلص من مرارة الظلم والتهميش، ونبني دولة عادلة تغير المعادلة الظالمة، التي وضعها المستعمر البريطاني لحكم العراق. 

كنا نضع الدعاة في مصاف العلماء، كيف لا ؟! ونحن نسمع ونقرأ أن مؤسس وقائد هذا الحزب هو الشهيد محمد باقر الصدر، بكل ما يحمله من زهد ومقاومة وصدق وعلمية، لذا عشنا حلم حكم الدعاة، حتى جاء التغيير، وعاد الدعاة إلى ارض الوطن، وشمرنا عن سواعدنا للوقوف خلفهم، لبدء مسيرة بناء دولتنا التي عاشت في ضمائرنا، دولتنا التي صبرنا لأجلها، ومنحناها أعز أيام العمر وأغلاها، وسقينا مسيرة تشكلها بدماء طاهرة. 
بدأت المسيرة لسنتين أو ثلاث، لتبدأ الصدمة، فالحقيقة قتلت الحلم، حين تولى السيد المالكي السلطة، فالدعاة تغيرت أشكالهم، والحكم أصبح غاية لا وسيلة، وتربع ألبعثي والانتهازي على صدور الشعب من جديد، لكن تحت اسم الدعوة ومباركتها، بحثنا بين هؤلاء عن الدعاة، فلم نجد لهم اثر يذكر، وظل من الدعوة الأسم لا غير. 

تحت حكم الدعوة رقصت مادلين طبر حتى الصباح في المنطقة الخضراء، وبليلة شهادة سيدة نساء العالمين.! 
في ظل حكم الدعوة أصبح الفساد والسرقة والكذب الحالة الطبيعية، وما عداه حلم بعيد المنال. 
تعالى الهمس وضجت الأصوات، عن مؤامرة تحاك ضد الدعوة وضد التشيع، كلام المرجعية أصبح لا يسمع، نداء أرواح الشهداء، أصبح نشاز في أسماع الحاكم، لذا أصبح التغيير لإنقاذ الدعوة، والتشيع والعراق ضرورة لا مناص منها، حيث توحدت جهود خيرة، تحدوا ركبها المرجعية العليا.
حصل التغيير الذي ننتظر منه أن يشمل كل شيء، وأوله قيادة الدعوة، والإتيان بشخص قادر على يعيد الدعوة، الذي عرفه الشارع العراقي وحلم بحكمه، وأبعاد من سخر كل شيء حتى دماء الشهداء، لغرض استمرار حكمه، لذا لم يميز بين الداعية وبين من قتل الدعاة، وحرث الأرض بحثا عنهم، وأصبح هو الداعية وخون واتهم الدعاة بوطنيتهم، ولو استمر حكم سيده، لتجاوز على تاريخ وأسم الدعوة علنا، وعلى رؤوس الأشهاد، لإرضاء غرور وطموحات الحاكم المتغطرس، الذي أقتفى أثر الطاغية المقبور، وأستخدم نفس أدواته...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
أحمد الربيعي
2014-10-31
قال تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) ... صدق الله العلي العظيم ... أما آن الاوان لأن يحاسب هذا الذي يدعي انه من شيعة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام .. واهل البيت براء منه ومن حاشيته ومن افعالهم التي اغتالت العراق وذهبت به الى عالم الظلمات ... ثمان سنوات عجاف لم نرى منها سوى الدمار والخراب والفراق ... أما آن الاوان !!!
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك