المقالات

ابطال القادسية فرسان اليوم


بقلم: عبد الرزاق السلطاني عضو اتحاد الصحفيين العرب

إن الحراك غير المبرمج وانتهاج سياسة التهديد والضغوط والابتزاز تعد سياسة غير مجدية لتعطيل عمل الحكومة والبرلمان، ولن يعيد العراق الى عهد الديكتاتورية والرمز الاوحد، ولا رابح من تداعيات الانفعالات غير المدروسة والتي ستنعكس على الملف الامني، الا أن الرهان من خارج الحدود سيدفع الى نتائج خطيرة لصالح المتاجرين بالدماء ممن ازدادت ارصدتهم عبر سياسة التشكي والتباكي والاستجداء باسم هذه الفئة او تلك، ففي الوقت الذي يعيش فيه العراق حراجة الموقف المتأتي من الارهاب والفوضى لاعطاء صورة مغايرة عن الواقع الوطني بدليل الانسحاب غير المبرر كون التوافق من الكتل المساهمة في الحكومة وشاركت في الانتخابات وتشكيل البرلمان وكتابة الدستور وهي عضو مشارك في العملية السياسية، وعليه يجب فتح ملف العلاقات الداخلية ومراجعة المواقف عبر القنوات الدبلوماسية والابتعاد عن المصالح الذاتية، فالامن والمصلحة العراقية ستتطور كلما اقتربنا من المصالحة الوطنية باعتماد القواسم المشتركة والمقاطع الاستراتيجية لتبديد المسائل العالقة عبر القنوات الدبلوماسية، فضلاً عن تجسير الاهتمام الرئيس بتعبئة المؤسسات السياسية والكتل للسير باتجاه المواطنة لان ذلك بالتالي سيقود لتكوين حكومة ذات فعالية أكبر، فإن الفهم والنضج الوطني هو طريق الديمقراطية ، اذ ليس هناك خيار آخر للتقدم والخروج من الازمات التي تصب في خانة اعداء العراق الذي يمر بمفترق حقيقي بعد أن اتضحت المؤامرات، وكشف المشهد عن حقائق ساطعة لم يعد بمقدور احد مهما امتلك من قدرات او زعم أن بمقدوره ان ينكرها وهي ان العراقيين محكومون بالتعايش السلمي وان لا سبيل غير ذلك، بل لابد من مشاركة الجميع على قاعدة تكافؤ الفرص وحقهم في الاختيار الحر لممثليهم اذا ما اريد بناء عراق ديمقراطي تعددي دستوري فيدرالي تحترم فيه حقوق الانسان وتسود فيه سيادة مؤسسات القانون وينعم شعبه بالحرية والامن والاستقرار.

ومما يؤسف له رغبة بعض الاطراف العربية لاسيما الاقليمية منها التأثير أو ممارسة دور سياسي داخل العراق وهي ما تزال محكومة باتجاهين: احدهما عاجز تماما عن صناعة خط التماس مع واشنطن وبالتالي مقيد بتصوراتها وخططها، وغير جاهز لتقديم مبادرة حقيقية للخروج من الازمة، والآخر بدافع المناورة مع الأخيرة بحثنا عن اوراق تمكنه من تجاوز مشكلاته معها، وهو هنا يستخدم القضية العراقية بشكل محسوب لتحقيق توازن من نوع ما في علاقاته الاقليمية والدولية، وهما في الحالتين رهينا الكثير من الشعارات الواهية التي لازالت تدوي في عقولهم ممن يعتقدون ان الطريق الى بغداد يمر عبر القدس، باعتبار ان القضية الفلسطينية هي مفتاح التعاون مع الاوضاع الشرق اوسطية، بما تشهده من ازمات مختلفة حسب فهمها لتأكيد شعار البعث المقبور ـ الطريق معبد من بغداد الى القدس ـ

غير أن الوصول الى الاستقرار في العراق يتطلب استخدام سياسة العصا الغليظة ضد القوى الارهابية، وتدجين الأخرى باعطائها الفرصة لتعود الى رشدها، واعتماد خطة البناء الاقتصادي من اجل معالجة البطالة، كعناصر اساسية تسهم في خفض التوتر وبناء الدولة الا ان فهم الخصم ومطالبه غير المشروعة يعقد الامور لتقديمه الحل الخارجي بالتعامل مع حكومات المنطقة مباشرة، اذ لابد من وضع حد حقيقي لتلك الانتهاكات التي ساهمت بمفاقمة الوضع الامني بما في ذلك عمليات الامداد بالسلاح وأحزمة الموت وزج المجموعات التكفيرية واحياء نشاطها من عناصر من جنسيات مختلفة وتسهيل مهمة اقامتهم وتصديرهم بطرق غير قانونية وشرعية ليحصدوا ارواح الابرياء من العراقيين تحت مسمى (مقاومة المحتل) وصدق شاعرنا حين قال:متى يبلغ البنيان يوما تمامه اذا كنت تبني وغيرك يهدم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك