المقالات

حقيقة أم مزحة أم تهديد لمصلحة


( بقلم : علي الموسوي )

كثيرة هي الاحداث التي واجهت مسيرة العملية السياسية التي انطلقت على ايدي المخلصين من ابناء هذه الامة ولاسيما بعد سقوط صنم بغداد في التاسع من نيسان. انطلقت هذه المسيرة على الرغم من الجراح التي تعصف بهذا البلد جراء السنين العجاف التي عاشها إبّان الحكم الغاشم.

مسيرة كتب لها النجاح والانتصار خطوة بعد خطوة بدءا من انتخاب الجمعية الوطنية الى كتابة الدستور والتصويت عليه فضلا عن انتخاب مجلس النواب العراقي وانبثاق الحكومة الوطنية التي اكتسبت شرعيتها من دستور العراق بعد نجاح التصويت عليه من قبل العراقيين،وأن لاننسى المحرك الاساسي لسفينة التقدم هذه ألا وهو دماء الشهداء الذين يتساقطون يوميا بنيران الحقد الصدامي والتكفيري عبر السيارات الملغمة والعبوات والاحزمة الناسفة، وما هذه إلا معاول شر ترسل من خارج الحدود العراقية من قبل جهات لم يرق لها ماحدث في الساحة العراقية من تغيير والدخول الى بوابة الحرية وكأن لسان حالها يقول: (يا ليت الذي جرى ما كان) متباكية على أطلال صنمها الأكبر الذي عملت على تقوية شوكته طوال السنين الماضية حتى جعلت منه بعبع الوطن العربي. لم تسعد هذه الجهات بدخول الديمقراطية الى العراق فأخذت ترسل الحجارة والتبن امام القطار العراقي الساعي الى زرع روح الوحدة والتعاون بين أبنائه ليحكموا بلادهم بنظام ديمقراطي يحفظ للاقلية حقوقها من دون ان يسرف في تفضيل فئة على اخرى إلا بالاستحقاق الانتخابي والدستوري.

أرسلت هذه الجهات حجارتها والتبن محاولة منها لإزلاق القطار العراقي وإخراجه عن سكة الصواب، وبعدها ترجمت هذه العملية والحقد الدفين الذي ظهر لنا من خلال الاعداد المتزايدة من انصاف الرجال وعقول ربات الحجال ممن لايعرفون من الدين إلاما يشرع لهم ظلما قتل الابرياء وتفجير المساجد والحسينيات فتراهم يرقصون على اصوات الانفجارات التي تتطاير منها رؤوس اطفال رضع وشيوخ رتع لاجرم لهم ولا جريرة سوى انهم عراقيون هذا كله كان ولايزال امام مرأى ومسمع الاعلام العربي، هذا الاعلام الذي لاتخفى عليه خافية من شأنها أن تبث الفرقة والتناحر بين ابناء الشعب الواحد لكنه أحولَّ فلايرى ما يجري من جرائم تحدث في العراق بل ولايرى الورم الذي اصيبت به أسماك دجلة جراء ما تلتهمه من جثث الابرياء.

ولاانسى الصمت المطبق الذي اصاب القوات الامريكية والسفير السابق زلماي خليل زاد فهم يرون ويعلمون وبالادلة والبراهيين حجم الارهاب القادم من خارج الحدود واكثرهم من دولة اقزام آل سعود فهم الذين يرسلون افواج الارهاب وهم من يمدون هذه الشراذم بالمال فضلا عن فتاوى أحفاد(شريح القاضي) الذين يفتون بوجوب قتل اتباع أهل البيت (عليهم السلام) في العراق ويفتون بوجوب تفجير المساجد والحسينيات فضلا عن مراقد الأئمة (عليهم السلام) هذا كله معروف لدى العامة والخاصة وزلماي يعلمه سابقا أيضا، ولكن الغريب والعجيب ما نسمعه في وسائل الاعلام وما تتناقله الصحف من حملة تشهير قادها ابن الارهاب البار (زلماي خليل زاد)، يا ترى أهي حقيقة أقضت مضجع السفير فاخذت تؤرقه طوال اليل حتى بات يعاني من (مرض خبيث) اسمه (صحوة ضمير)؟، ما الذي حدا على ما بدا (طال عمرك مهو احنة اخوانـِك)، أم هي مزحة واشتياق الى اجواء النجومية لكي يعود السفير الى شاشات التلفاز من جديد وليكون عنوانا بارزا في مانشيتات الصحف المحلية والعالمية، ام يكون الامر خلافا لذلك فلا يتعدى التهديد البسيط لقادة السعوديين لقضاء بعض المصالح الامريكية في المنطقة، ويرجع الحال على ماهو عليه فتراه كزوبعة في فنجان ما أن تأتي السعودية بألوان الطاعة الى السيد الكبير حتى تنتهي الزوبعة ويفتح ملف جديد لتفتعل فعلة جديدة من شانها ان تحول وجهة الاعلام بعيدا عن هذه الفضائح وبعد هذا أيما يكون الامر فانه شاهد على خزي وعار هؤلاء الاوباش ووسمة سواد في وجوههم وتاريخهم بما وفروه من مرتع للارهاب ومستنقع للضلال وجحر لاجتماع وعاض السلاطين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك