المقالات

رسالة من داخل البرلمان


بقلم: عبد الرزاق السلطاني عضو اتحاد الصحفيين العرب

لا تزال المشاهد والوقائع المتناقضة تخيم على الوضع العراقي فبعض الأطراف التي تكيل بمكيالين بدت تنتهج نهجاً غير موفق في تعاملها مع المسارات الوطنية والخارطة السياسية في الوقت الذي تخوض فيه الحكومة مراحل حرجة وتحديات كبيرة وضغوطا داخلية وإقليمية جعلت العراق مترنحاً بين الهدوء حيناً، والاشتعال حيناً آخر، مما يؤكد إن القاعدة الإرهابية والقوى المتحالفة معها تعمل دون هوادة لشن هجماتها ضد العراقيين، إن البراغماتية تطبع تحالفات قوى الشر على الساحة العراقية التي تؤكد وجود ما تسميه بـ(المقاومة) أو تعلن مواقفها المعادية لكل القوى الوطنية، حيث أفرزت طابعاً علنياً في استهدافها الواضح للمرتكزات البنيوية العراقية، فضلاً عن بناه الارتكازية، وعليه أصبحت مكشوفة بكل اتجاهاتها المنحرفة، وهي باتت كمن يخرق السفينة دون علم ركابها أو استشارتهم وعندما يبدأ الموج بابتلاعها يبدأ الصراخ والزعيق والشتم، وتلك الرؤية القاصرة تعد هرولة سريعة نحو الهاوية ولن تنجو من كارثتها المحققة تلك الابواق رغم ظنهم انهم بمنجى من استحقاقاتها، لا سيما ان الإرهاب الصدام قاعدي وحسب التجربة الماضية لايميز باستهدافه الطوائف والمكونات العراقية كافة، ومما لا شك فيه أن دول العالم ودول الجوار الإقليمي خاصة تعيش في رعب مستمر تحسباً لأي هجمات على أراضيها، ويؤيد هذا الرأي الموضوعات المتشابكة والمتداخلة لدرجة أعطاها المسوغات غير الموضوعية للتدخل في الشأن الداخلي والسيادة العراقية، إذ يجب أن تنأى تلك الدول بمشاكلها عن الساحة العراقية، فهي لا زالت تغذي الموجات المجنونة وتصدر ذوي الرؤوس الخاوية ليفجروا أجسادهم النتنة وسط الأبرياء العزل.

في الوقت الذي ندعم فيه تقويض وتفكيك الخلافات الإيران ـ امريكية بالتعرض لمجمل الخلفيات التي تشكل الأساس الطبيعي لأي حوارات استراتيجية، بعد أن أبدت تلك الأطراف رغبتها القوية في حلحلة تلك الأزمة القائمة بينهم، وبالتالي دعم الحكومة العراقية ومشروعها الوطني ومساعدتها في استتباب الأمن والاستقرار، فالجولة الأولى من تلك المحادثات الحيوية كسرت الحاجز النفسي ووضعت إطار عمل وورقة حقيقية لتوسيع الجهود الرامية لصنع القرارات البناءة لذلك.

إن دعم العملية السياسية وإشاعة المصالحة الوطنية تحتاج إلى إرادة سياسية قوية من القوى التي لا زالت تعيش حلم عودة المعادلة الظالمة التي حكمت العراق، والبراءة من كل الإرهابيين الخارجين عن القانون لبلورة موقف وطني ترتضيه مختلف ألوان الطيف العراقي، فالتحول الدراماتيكي الأخير لسكان بعض المناطق العراقي وتعاونهم مع القوى الحكومية لمنع المجاميع الإرهابية من العودة لمناطقهم يعتبر هزيمة حقيقية ومعنوية بعد أن خسرت هذه المجاميع آخر حصونها وملاذاتها الآمنة لتقض مضاجعهم القوات الحكومية التي باتت قاب قوسين أو أدنى من القضاء النهائي والتام عليها لينعم عراقنا بالأمن والاستقرار والرخاء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك