المقالات

ألفرصة الذهبية الأخيرة قبل المجهول

1453 2014-08-14

ربما كثيرون لم يستوعبوا حجم الأنجاز الذي حققه التحالف الوطني، بأختيار مرشحه لرئاسة ألحكومة، حيث ينظر لما جرى على أنه تغيير شخص، بأخر من نفس الحزب ونفس الكتلة، لكون رئيس الوزراء الحالي لم يتمكن من إنجاز، أي تقدم على جميع المستويات، بل ساهم في تراجع البلد على كل الأصعدة. 
إلا أن الحقيقة أن عملية التعيين، كانت عملية إنقاذ، لما تبقى من الديمقراطية في العراق، التي حاول الحاكم وأدها، والإنفراد بالحكم الى ما لا نهاية كأسلافة. 
هذا الإنجاز يحتاج إلى إستثمار، يحصن الديمقراطية ضد طموحات بعض الطامعين، وتطلعاتهم لإعادة الديكتاتورية، مما يفرض على الساسة، وبالخصوص في التحالف الوطني، وضع خارطة صحيحة لتشكيل الحكومة، تبدأ بتعريف الكل بحجمه واستحقاقه.
فالشيعة عليهم أن يعرفوا إنهم أغلبية الشعب العراقي، وأن تواجدهم الجغرافي في وسط وجنوب العراق، الذي يحوي الثروات، وهذا يفرض عليهم التصرف والمطالبة وفق هذا، بدون تنازل أو أستئثار، وكذا بالنسبة للكورد والعرب السنة والمكونات الأخرى.
وكذا فتح كل الملفات منذ التغيير لليوم، ومعالجة ما فيها، وفق الدستور والقانون تمهيدا لإغلاقها بشكل نهائي، كي لا تبقى أوراق بيد احد يستخدمها عند الحاجة، وأيضا وضع برنامج حكومي ملزم، تكون أول اولوياته إكمال مؤسسات الدولة، كي ترتكز الحكومة الحالية، والحكومات أللاحقة لهذه المؤسسات، وعدم ترك الإمور كما هي الأن، والتي أدت إلى تشجيع بعض تجار السياسة، لتأسيس دكتاتورية جديدة. 
وأن يتم التركيز على مبدأ الفصل بين السلطات، وفك أي تداخل بينها، كذا أصدار قانون يمنع تعيين أصحاب الدرجات الخاصة بالوكالة، ومنع تحزيب الوزارات ومكاتب الرئاسات، بأي شكل من الأشكال، وتشكيل لجنة في كل وزارة، تتولى موضوع التعيين أو الترشيح تضم المكونات السياسية المختلفة، لضمان تعيين وتولي الكفاءات، أضافة لمنع تحزيب الوزارات ومكاتب الرئاسات. 
وأخيرا إتمام القوانين الدستورية كافة، والأهم العمل على عدم التساهل مع الفاسدين، وإتخاذ خطواته وإجراءات قاسية بحقهم، عندها نضع لبنة في طريق إعادة بناء البلد، وترميم ما كان مهدم أو هدم الأن، على المستويات السياسية والإقتصادية. 
وخلاف ذلك نعتقد أن العراق سيبقى يعيش تحت ألتهديد، من ظهور ديكتاتور جديد، فضلا عن ما يعاني منه الأن من تهديدات، وصلت إلى بقائه كبلد على خارطة العالم، وعدم التفريط بهذه الفرصة، والإستفادة من كل الدعم، الذي حظى به مرشح التحالف الوطني، على المستوى المحلي والأقليمي والدولي، فلم يحظ العراق، وأي من خطواته في العملية السياسية بهكذا دعم. 
مما يعطي مؤشر واضح على ان العالم اليوم، يقف مع العراق، ويمد له يد النهوض والعودة الى دوره الحقيقي، كبلد يمتلك كل إمكانات النهوض، ، وإيصال رسالة واضحة للجميع، بأن إعادة البناء قد بدأت، وستكون بدون المفسدين، ممن سخروا كل شي في العراق، لاغراض شخصية وحزبية، هذا ما ينتظرة الشعب العراقي، قبل أن يأخذه اليأس إلى المجهول....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك