المقالات

تقوية الاتجاه اللامركزي استحقاق مركزي


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين )

لا احد من العراقيين يشرّفه ان لا يكون عراقياً، ومن يرتضي بغير هويته الوطنية العراقية فهو بالتأكيد ليس ابناً باراً لوطنه وشعبه لذا يجب ان يكون أي تشريع أو قانون في عهدنا الجديد يستند الى قاعدة الوحدة الوطنية وترسيخها وتجذيرها وتعميم ثقافتها في شتى المحافل والمناسبات وتنفيذ وتضييق مفاهيمها واستحقاقاتها في جميع المناطق.

الوحدة الوطنية العراقية ثابت مقدس لكن هنالك فرق كبير بين مصطلح ومفهوم الوحدة الوطنية وبين النظم الإدارية أو السياسية المراد اعتمادها في العراق الجديد خصوصاً بعد ان أصبحت تلك النظم تستند الى نصوص قانونية ودستورية فيها من الوضوح ما يكفي لتبديد مخاوف المخلصين على العراق ووحدته أو للجم المتباكين على هذه الوحدة كذباً وزوراً.

الظاهرة الجديدة التي بدأت تفرض حضورها في العراق الجديد والمتمثلة بسلطات الأقاليم أو اللامركزية في العراق تكاد تكون قد نجحت -ولو بشكل نسبي- على تأكيد صحتها من خلال الفعاليات التنظيمية والإدارية لسلطات المحافظات، وهنا لا نريد ان ندعي بان مجالس المحافظات وأمانة بغداد والتشكيلات الأخرى قد قدمت النموذج الطموح للتجربة السياسية الجديدة، فهذا ربما من المبكر الادعاء بصحته لجهة شكل الكوادر التي ضمتها تلك المجالس وقدرتها التخصصية ومستوياتها الأكاديمية وحرصها الوطني في حفظ المال العام للدولة وتوفير الخدمات ولو بحدودها الدنيا للمواطن.

هذه المسائل لا زالت تلقي بظلالها الكثيفة على الدولة الى الحد الذي اوجد تداخلاً مربكاً بين الاتجاهات اللامركزية للدولة وبين ان تجد الدولة في أحيان كثيرة نفسها مضطرة للممارسة المركزية عندما تكتشف ان بعض السلطات المحلية في المحافظات لن تحسن الفهم المعقول للامركزية التي شرعتها القوانين الدستورية.لكن الذي نستطيع ان نقوله دون تردد هو ان الثقافة اللامركزية بدأت تأخذ طريقها بالاتجاه الصحيح من خلال تنامي هذا النوع من الثقافة لدى المسؤول والمواطن، وكذلك من خلال النجاح النسبي الذي حققته بعض المحافظات في مجال إعادة الاعمار والاستثمار وتوسيع قاعدة المشاريع المراد تنفيذها هناك. كما ان للجانب الأمني دورا كبيرا في تقييم هذه التجربة بعد ان سجلت بعض محافظاتنا أرقاماً قياسية في تحقيق الاكتفاء الأمني الذاتي في مرحلة تكاد تكون جميع محافظاتنا ومدننا مستهدفة فيها.

بالتأكيد ان هذه الموضوعة سنراها بعد خمس سنوات من الآن بغير ما هي عليه في الوقت الراهن بعد ان تكتسب الخبرة الكافية، وبعد ان تتاح للعناصر الوطنية الكفوءة والمخلصة والمتخصصة المجالات الكافية لممارسة دورها في بناء وترصين نظامنا اللامركزي وتبدو مؤشرات ذلك فيها من الوضوح ما يكفي حتى الآن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك