المقالات

أفراحـنـــــا ترعبهم


( بقلم : شوقي العيسى )

لم تمر لحظة على الشعب العراقي إلا وكانت عيون الإرهاب تترقّب الحدث وتتسابق مع الزمن للنيل من بسمة هذا الشعب المظلوم ، قدرٌ كتب على شعبنا الأبي أن يعيش حالة المأساة وحالة الفقدان وحالة الترقــّب لكبح جماح لحظة ينتعشها ويفرح بها ويتهلل لأجلها ، ولكن هيهات وهيهات أن يخضع ويخنع ويذل شموخ وإباء العراقي ، مهما عمل ومهما استعــّد جرابيع وحثالات البعث والتكفيريين والصداميين فلن يزيلوا أفراح العراق إذا ما شاؤوا أن يفرحوا ولن ينالوا ويكسروا جبروت العراقي بمفخخاتهم أبداً لأنه وببساطة "عراقي".

لقد أمتزج الفرح بالبكاء والمشاعر الجياشة التي خرجت عفوياً من تكدّر الصدور لتعبر عما في داخلها لتلك النشوة والفرحة التي وحدت العراقيين بجميع أطيافهم وألوانهم وفئاتهم وصكت أسماع الإرهابيين وأعداء العراق والمتربصين به لتلك الأهازيج وتلك اللوحات المختلفة من الفرح والتعبير لفوز وانتصار الفريق العراقي الذي تأهل الى الدور النهائي لفوزه على كوريا الجنوبية في بطولة أمم آسيا 2007 خارقاً جميع التوقعات الرياضية لتكون فرحة وبسمة يرسمها أسود وادي الرافدين على شفاه كل عراقي شريف محب للعراق ، فكيف لا يفرح الشعب العراقي والبطل وما الفوز إلا تحدي وصفعة قوية يسددها أبطال العراق الى الحثالات الإرهابية وبائعي ضمائرهم بأبخس الأثمان.

فاستشاط غضب الإرهاب لعلو ورفعة أسم العراق وفرحة جميع العراق فراحوا يزرعون مفخخاتهم لتقطف ابتسامة شعب أراد أن يمجــّد ويعلو خلوده في علياء الهمم وأعالي القمم ،، هكذا وبفرحتنا أرعبناهم وبتماسكنا صفعناهم.

قد ينظر الى المشهد الإجمالي للشعب العراقي فيرى أن هناك تسلسلاً منظماً في العملية بأجملها سواء السياسية أو غيرها ورغم بعض الإخفاق إلا أن الطريق الذي رسم كان واحد ويجب أن يسلك ورغم أنوف الإرهاب سيكون التحدي لصالح الشعب الذي برهن للعالم أجمع منذ البداية وأراهم ذلك الأصبع البنفسجي عندما ذهب متحدياً الى صناديق الإرهاب ورغم مفخخاتهم إلا أن الفرحة والبسمة بنشوة النصر ارتسمت على الشفاه وكانت رصاصة تؤرق اعداء العراق.

واستمر التحدي ، واستمر العطاء والبناء ، واستمر نزف الدم العراقي ،كلُ ذلك لأجل نشأت العراق ورفعته واستمرار فرحته التي ترعب أعدائه مهما خططوا ومهما توهموا أن يمحوا تلك الإبتسامة التي تعلو الطفل العراق والنبض الخفي الذي يلهج بذكر العراق.

فتعساً لمفخخاتهم وبئسما سولت لهم أنفسهم للنيل من أفراحنا واتراحنا فلن يتمكنوا من ذلك ، فشعبنا سيواصل التحدي ويواصل المنازلة وسنكسبها بتلاحمنا وتآزرنا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك