المقالات

المرجعية الموفقة

1016 2014-06-18

محمد علي

مرجعية السيد السيستاني حالها كحال أية مرجعية تتصدى للقيادة الروحية والدينية للأمة بدأت جهادها بعد استشهاد السيد السبزواري قدس الله نفسه والذي لم يمهله النظام النافق سوى شهور قليلة لتكون هي المرجعية الأساسية في العراق وبدأ جهاد مرجعية السيد السيستاني في ذلك الظرف العصيب الذي كان الشعب برمته يرزح تحت وطأة الغول البعثي النتن.
ولم تسلم مرجعية السيد حينها من ضغط النظام العفلقي من جهة ولم تسلم من ضغط الإسلاميين ولا من ضغط الشعب فتجاوز البعض ونعت المرجعية بأنها صامتة وغيرها من المرجعيات بأنها ناطقة وشحذت بعض الأقلام لتنال من هذه المرجعية ومن منهجيتها ككل ولتطعن بها وتقف لتحاسبها على كل صغيرة وكبيرة وهب البعض ليدافع عن المرجعية ويصفها بالرشيدة ليبين حقيقة منهجية هذه المرجعية.
وصمدت مرجعية السيد السيستاني لتقف بوجه كل تلك الضغوطات لتتحمل ما ألقي على عاتقها من ثقل المسؤولية الشرعية لتكون الدرع الواقي للإسلام الذي كان همها الأول.
وجاء الاحتلال والمرجعية تتخذ الحذر في بياناتها وتحاول أن تحفظ الدين والأرواح وتصدر بيانات التهدئة وتحريم أموال الدولة ونهبها والألسن السليطة تنال من المرجعية وتتهمها بالجبن وعدم مقاومة الاحتلال. ويتردى الوضع الأمني وتتصاعد الأزمات والمرجعية صمام الأمان.
وتحدث أزمة النجف والسيد السيستاني يقطع رحلة العلاج ليعيد الأمور إلى نصابها وليحمي حضرة أمير المؤمنين ع والأرواح التي اعتصمت فيها.
والقوات المحتلة تريد أن تسير النظام كما تشاء والسيد السيستاني يدعو للديمقراطية وقوات الاحتلال تحاول فرض أجندتها وتتم الانتخابات بأمر المرجعية وتخيب قوى الظلام , والمرجعية تنادي بالدستور والقوات الغازية تحاول أن تفرض على الدستور ما تريد والمرجعية تثبت ركائز الإسلام والشعائر الدينية في الدستور .
ويدق ناقوس الحرب الأهلية وطبولها بتفجير مرقد العسكريين ع والمرجعية تحقن الدماء وتطفئ نيران الحرب ويتعرض شيعة أهل البيت ع للتهجير والمرجعية تنادي بضبط الأعصاب وتدعو للتهدئة.
وتتوالى الأحداث وأصحاب النظر القاصر يرون أن المرجعية لا موقف لها حتى نعتوها بأنها غير مبسوطة اليد وراح بعضنا يدافع عن المرجعية بأن الخلل في الشعب وأن المرجعية لو أمرت . . . فإن الشعب قد لا يستجيب ويكسر كلمة المرجعية.
حتى جاءت الوقفة التاريخية والحازمة لهذه المرجعية عندما نادت بالجهاد الكفائي فاستجاب الشعب استجابة عجيبة بينت اللحمة بين الفرد و مرجعيته وبينت قوة المرجعية وهيمنتها على المكلفين وبينت حراكها العملي وقيادتها للشارع العراقي في الأزمات وأنقذت الحكومة السياسية من الانكسار وقامت بأقوى حملة تعبوية شهدها العراق تمثلت بتوجه الملايين إلى مراكز التطوع اكتظت الأخيرة بالمتطوعين.
لقد كنا نطلق عليها اسم المرجعية الرشيدة واليوم مع هذه الصفة ثبت لنا بانها ليست رشيدة فحسب بل مسددة موفقة منه تعالى وأن التحركات الواثقة الهادئة لهذه المرجعية ما كانت إلا بعين الهادي جل في علاه.
فهي تستحق لقب المرجعية الموفقة إضافة لكونها مرجعية رشيدة 
وهنيئا للعراق وأهله على وجود هكذا مرجعية رشيدة موفقة لقيادته 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك