المقالات

حسن الاختيار بالتأني والاصطبار

1287 2014-04-27

سعد الزبيدي

كثيراً ما يستعجل الإنسان في خُطاه, كلاماً وفعلاً, كونه يظن أنه كامل, مع إنه يردد, ألكمال لله.
ومن هذا المُنطَلق نشأت الأنظمة ألدكتاتورية, حيث يرى ألحاكم, أنه هو ألوحيد ألقادر إدارة بلده.
بعد إحتلال ألعراق, من قبل ألجيوش ألمتحالفة, إرتأت ألمرجعية الدينية في النجف الأشرف, أن تجري إستفتاءً شعبياً, تُخيِّرُ ألمواطن ألعراقي, بين ألنظام ألجمهوري ألرئاسي, أو أن يكون نظاماً برلمانياً, مُنتَخَباً من قبل ألشعب.
إنها مفاجأة لمن جاء ليحكم فقط, حيث لم يحسب حساباً للمرجعية ألدينية.
لقد إختار ألعراقيون طريقهم ألجديد, ليكون ألحُكم "ديمقراطياً".
هذا الأمر لم يرق لمن جاء بالشعارات البراقة! كي يحكم فقط, فهناك فرق بين من يحكم ومن يبني دولة.
تم وضع لعصي ألحاقدة, لإفشال ألمشروع ألجديد, فقامت ألمرجعية, لتصويب الأخطاء وتصحيح ألمسار, تارة بالتوجيه للمواطن, وأخرى بالنصح للمسؤلين, ليقدموا الأجود بالعمل ألجاد, لخدمة ألمظلومين وإنصافهم, بأن يحصلوا على حقوقهم, فلا يوجد عراقي لم يصبه ألظلم, إلا من كان سفاحاً بعثياً.
عندما رأت ألمرجعية أن الأحوال بدأت تتردى, من خلال عدم توفير الأمان, وتلاشي ألخدمات, مع إستشراء ألفساد, فقد قامت بغلق أبوابها, بوجه مسؤلي ألحكومة, لتظهر للشعب إمتعاضها, وعدم تأييدها للعمل ألرديء, أملا في مراجعة ألنفس الأمارة بالسوء.
وانتهت أعوام ثمانية, كانت الأغلبية من حصة قائمة, حاملة لمشروع توفير الأمن, ألذي لم يَسْتَتِبُ بالرَغمِ من ألميزانيات ألضخمة ألتي تم تخصيصها؛ وعدم وجود وزراء للدفاع وألداخلية, مما جعل الأوضاع, مرتبكة بصورة عامة.
وللفشل ألتام حصل إحباطٌ لدى المواطن, جراء كثرة ألأزمات, وتدهور ألخدمات, وتَفَشي ألفشاد, مما حدى ألمرجعية, الى نبذ كل ألمسؤلين في ألحكومة, وأمرت بعدم إنتخاب من جُرِّبَ ولم يَقُم بواجباته؛ تحت شعار "ألمُجَربُ لا يُجَرَّب".
فما كان من ألفاشلين, إلّا ألسعي, لتشويه أصحاب ألمشاريع ألحقيقية, بدلاً من أن يقوموا بالعمل, على تهيئة برنامج واضح لتغيير ألأحوال, وإبداء حسن ألنية للمواطن.
أكاذيب تناسوا عند طرحها, أن نبينا صلوات الباري عليه وآله قال: "ألكذب مفتاح كل مفسده". 
إستخفافاً بعقل ألمواطن, ألذي نادى بالتغيير, عمل ألفاسدون على إتهامات باطلة, لِيَثبُتَ فشلهم وفسادهم, لإتيانهم أفعالاً مضادة لما أمرت به المرجعيه.
لمن قام بالصبر والتحري ولم يعجل بالاختيار.
ألف تحيه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك