المقالات

ما زلت أخا للمالكي

1340 2014-04-14

القاضي منير حداد

ما زلت أخا لرئيس الوزراء نوري المالكي؛ بما تمليه مصلحة العراق، ويتوجبه الملح والزاد، ومعاناة الماضي، التي صنعت تاريخ أسى مشتركا.
تاريخ دوناه بالعناء وسواد العين حتى ابيضت، ومولح جفنها.. ما يحول بين عراقي كمثلي، لا يفترق عن رئيس وزراء بلاده.. شخصا ووظيفة؛ لأنه حرمني حقوقي.. لن نفترق لأن الوطنية، تجمعنا في الولاء للعراق، وإن سرحني من المنطقة الخضراء، بلا حماية، مستهدفا من اولياء الشيطان؛ لأنني أعدمت الطاغية المقبور صدام حسين.

لن نفترق ما دام كلانا مواطن عراقي، هو قدماه فوق الثريا، وأنا رأسي تحت الثرى، جرجرني الى القضاء، وحوكمت، حرمني من حقي في السفر وإلتئام شملي مع العائلة. لا أستطيع الوقوف على رجلي من دون معونة من أحد، بسببه، لكني ما زلت أخاه، ما دام يؤمن بالغير، عاملا بالمبدأ الشهير: "أختلف معك، لكني أقاتل كي تقول رأيك بحرية".

تكتمل رؤيا الشخص الإنموذجي لرئاسة الوزراء، بإستبعاد المنافقين، الذين يداهنون.. يرضون غرورا اجوف لولي الأمر؛ بغية مداراة فشلهم؛ عاجزين عن تقديم خدمة وطنية؛ فاكتفوا بخدمة ذواتهم، مع شيء من ضمانات فئوية، تصخرت حتى تشظى الوطن عليها، منسحقا.

تزلف المنافقون لمصدر القرار؛ فخربوا وطنا، كان سيعود، بعد 2003؛ ليرة ذهب.. تضافرت أخطاؤهم، مع الجهد المسعور من أعداء العراق.
يجب التزام التشيع، من دون غمط الآخرين حقهم في التعبير عن ذواتهم، بل يقاتل الشيعي؛ كي يؤدي السني شعائره، ويتفانى المسلم ليعيش المسيحي برفاه، ويذود الكردي عن الطقوس الصابئية.

إنها حياة مثلى، كل يؤمن بأخيه.. تحترم ألوان الطيف العراقي بعضها، ايمانا بشراكة حقة، من دون التفافات توحي بمنطق جهارا، وتبطن ضده.. تسر غير ما تعلن.
بناء.. أعمار.. تهيئة الفرد، لحسن الاندغام بالمجتمع.. رعاية الفقراء والايتام والأرامل والمعوزين، جلي حطام الحروب ووعثاء العقوبات الدولية عن وجه بغداد المشوب بالكلف والوهاد المتخسفة، تفقدها نضارتها.. جعل بغداد جنة ليس بالمتعذر على اقتصاد خرافي يحل المعضلات بعصا سحرية.
جنة حقيقية، ليست "زرق ورق"...

رئيس وزراء يفني ذاته في المواطن، يعاقب المفسدين من اقربائه الذين بوأهم مواقع تتمفصل الدولة من حولها.. لصوص.
رئيس وزراء يترك القضاء، لأهله.. يعملون بحرية خالصة، لا يتطفل على أدائهم.. ولا يجير القضاء لتصفية حساباته الشخصية، مع من لا يحب.
حب العراق اولا وآخرا، أجمل ورطة وابهى قيد واسمى غل!!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك