المقالات

البطالة المتفشية.. اهم روافد الارهاب


( بقلم : ناهدة التميمي )

قبل ايام اتصلت بقريب لي في بغداد .. وهو شاب صغير تخرج من الجامعة قبل سنتين ومازال الى يومنا هذا عاطلا عن العمل .. وعندما سالته عن احواله قال انه مل الحياة وسأم منها وانه يتمنى الموت على مثل هذه الحياة البائسة حيث لاعمل ولا امل ولاماء ولاكهرباء ولاخدمات ولا من ضوء في نهاية النفق ليبصروا نور الامل ولاامان .. باختصار وجدته كتلة من اليأس والانكسار النفسي والمعنوي ..

وعندما حاولت ان ازرع بعض الامل فيه بقولي انك مازلت صغيرا والحياة امامك والامور لن تبقى هكذا مغلقة الى مالا نهاية .. قال .. منذ سنتين وانا متخرج ولم اوفق الى ايجاد عمل سواء كان يليق بمؤهلي الجامعي او لايليق .. اعمل احيانا في محلات الحدادة وورش السمكرة او السيارات ولكن في اغلب الاحيان نجلس من الصباح الى المساء دون ان يدخل لنا فلسا واحدا لان بغداد فارغة اي بمعنى ان اهلها لايخرجون للتجول فيها او قضاء الاعمال خوفا من الانفجارات او الارهاب .. هذا ناهيك عن خوفهم اثناء تواجدهم في المحلات من الارهابيين او القتل العشوائي والعبثي الذي طال كل شيء .. واضاف قلة العمل وانعدام الحركة والخدمات والامن والبنزين والنفط يضطره دائما الى ترك العمل ويبقى عاطلا لايلوي على شيء .هذا اضافة الى انهم الان لايعرفون ماالذي حل باقربائهم في نفس المدينة لانهم لايستطيعون الوصول اليهم .. وقال والله ان استمر حالي بهذا التدهور وعدم قدرتي على الحصول على عمل يؤمن لي قوت يومي ومصرف جيبي ساضطر الى العمل مع الارهابيين .. ففزعت من قوله وقلت له لا ياصغيري لاتقل هذا انه الموت بعينه واصبر فسوف تنفرج الامور ان شاء الله .

وبعد انتهاء المكالمة شعرت بحزن شديد على شباننا الضائعين والياس الذي حل بهم من جراء القتل والخوف والبطالة المتفشية وعدم وجود اي امل يلوح في افق حياتهم لينجدهم مما هم فيه .. وعجبت اكثر من تصريحات مسؤولينا ( بالميزانية الانفجارية) او الانتحارية والتي لم تستطع ان تستوعب هؤلاء الشبان وتركتهم على قارعة الطريق ليكونوا نهبا لكل ذي مآرب مخيفة ..الستم بهذا الشيء وعدم توفير عمل لهم تدفعونهم دفعا ليكونوا ارهابيين ,, اين( ميزانيتكم الانفجارية) ام انها فقط مخصصات للنواب النائمين والوزراء وولائم وحفلات وصالات غداء في الفنادق الراقية لمؤتمرات السفارات والاجتماعات الفارغة والتي لم تحل مشكلة واحدة من مشاكل العراق المستشرية ولم تمنع ارهابي واحد راغب في تفجير نفسه في العراقيين من الدخول الى العراق وفعل مايريد .. اتقوا الله ياحكومتنا في شبان العراق الذين شبعوا ضيما وقتلا وياسا وهجرة وتهجيرا منذ زمن الطاغية الى يومنا هذا.

ناهدة التميمي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ام هاني
2007-06-10
ليش هاي حلها الهاشمي بروحته الى مصر سوف يجلب عماله والله اسم عماله تنطبق على هؤلاء خلي يسمع الهاشمي وغيره بشباب العراقي ومعاناته قبل ما يصرح هيج تصريحات لو راح يجيب حذاله من الارهابين يقتلون الشباب العراقي ياناس والله راح انفجر من سكوت حكومتنا على هيج تصريحات لو مصر عدها مليون سجين من اصحاب السوابق ويريد الهاشمي يساعد مصر عليهم كم شاب امثال صاحب المقال وغيره يريدون عمل شريف يعيشون به قبل مانفكر بشباب مصر الحثاله نمد يد العون لشبابنا الذين شافوا كل انواع الحرمان واكثر هؤلاء ايتام حروب ابن صبحه0
ابو محمد
2007-06-09
السلام عليكم أختي العزيزة هذا حالنا جميعا في العراق عامة وفي بغداد خاصة اذ أن الحكومة المنتخبة من الشعب لا تهتم بالشعب ومشاكلة لانها حكومة بالاسم فقط ولا هم لاعضائها الا البقاء بالمنصب لاطول فترة ممكنة والحصول على اكبر كمية من النقود قبل الهرب الى خارج العراق ونحن جميعا نشعر بالاحباط والياس والندم لاننا صدقنا كذبة الحياة الجديدة وانا اشعر بالندم على كل مرة فكرت فيها بالخلاص من الطاغية صدام لان من حل مكانه اطغى والعن منه ألأن في كل محافظة ومدينة عراقية يوجد أكثر من صدام وعوجة وتكارتة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك