المقالات

الإمام الحسين عليه السلام والإعلام المضلل


بقلم: حسن الهاشمي

باتت مفردة الإعلام من أهم المفردات التي تكون ذات سياقات تأصيلية للأفكار والأطروحات التي يعول عليها كثيرا صاحب الفكرة، ومن هنا تكمن الخطورة التي يشكلها الإعلام في توجيه أو تأليب الوضع لصالح فكرة ما أو ضدها، ويمكن وصفه بأنه سلاح ذو حدين يستخدمه الأصدقاء والأعداء على حد سواء.المؤمن الواعي يميز الخبيث من الطيب، ولا تنطلي عليه أبواق الذئاب المفترسة التي تنتظر الفتك بالعباد والبلاد مستخدمة أساليب إعلامية خادعة قد ينجرف بتيارهم الساذج المغفل، بيد أن المؤمن الذي امتحن الله قلبه بالإيمان تراه كالجبل الراسخ لا تنال منه الرياح مهما كانت عاتية.

وهكذا كان حال أهل البيت وأصحاب الإمام الحسين عليه السلام، حينما أعرضوا عن الإعلام المضلل لبني أمية، ولم ينجذبوا نحو الإعلام الحسيني فحسب، بل أضحوا شمعته الوقادة في إضاءة الطريق للأحرار وعلى مر الدهور.وها نحن على دربهم سائرون وعن نهجهم ذابون، فلا تنطلي علينا أبواق الشيطان ونعيق الغربان المزعجة الذين يتربصون بنا دوائر السوء، لإيقاع الفرقة بين أبناء الدين الواحد لغاية خبيثة يستبطنوها وأجندة خارجية يتدثروها، وربما أضحت ترهاتهم وأباطيلهم مضحكة للثكلى إذ أنهم يدافعون عن الديكتاتورية ضد الديمقراطية، وعن الرذيلة ضد الفضيلة، وعن تكميم الأفواه ضد الحرية، وعن عودة الماضي المؤلم ضد الحاضر والمستقبل المزهر، وعن المحسوبية ضد الكفاءة، وعن الطائفية المقيتة ضد الوطنية الصادقة، وأخيرا وليس آخرا عن الفساد والإفساد ضد الصلاح والإصلاح. وعند تصفحنا التاريخ نجد أن الأهداف النبيلة قد مثلها الإمام الحسين عليه السلام بأبهى صورها وما زال المراجع العظام والمؤمنون الكرام يسيرون على نهجه القويم، وعلى العكس من ذلك فقد مثل يزيد بن معاوية مفردات الرذيلة والانحراف والتخلف، وقد سار على غيه وانحرافه الظلمة ووعاظ السلاطين الذين يدقون دائما وأبدا إسفين التفرقة والتشرذم في جسد الأمة الواحد لاسيما في عراقنا الحبيب، ومن وراءهم برزخ من فضائيات وإعلام العهر السياسي والتقهقر الأخلاقي، التي بات همها الأول والأخير كيف أنها تنتقم للظالم من المظلوم وللجلاد من الضحية.

وليعلم كل من يسعى لإثارة الفتنة الطائفية وفرط عقد التلاحم الوطني العراقي، أن الأرض سيرثها عباد الله الصالحين، وما الضوء الذي يشعشع في نهاية النفق المظلم الذي يلفنا حاليا إلا وهو الذي يلهمنا العزيمة والأمل في السير الحثيث على نهج الإمام الحسين عليه السلام، لأنه هو الخالد وما عداه هو لا محالة زائل عاجلا أم آجلا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك