المقالات

في ذكرى حرب الجمل : هل من عاقر للفتنة في العراق اليوم


( بقلم : عبد الامير الصالحي )

تناوبت الفتن على شعب بلاد الرافدين منذ دخوله الاسلام الى يومنا هذا. ويفسر علماء الاجتماع هذه الظاهرة بأن الشعب العراقي ( شعب ذو تمحيص وتدقيق) ذاك ان كثرة الحروب والاحتكاك مع القبائل والشعوب الاخرى جعلته اكثر تدقيقا واوسع نقدا وهذا مايفسر تعامل الحكام معه..(راجع "وعاظ السلاطين" لعلي الوردي).

حرب الجمل تعتبر من اوائل الفتن التي ابتلي بها الشعب العراقي والتي انتهت لصالحه بفضل قيادته الحكيمة المتمثلة بأمير المؤمنين( عليه السلام). وبغض النظر عما افرزته هذه الحرب من ويلات وسفك للدماء وفتح باب التمرد على الخليفة الشرعي ، فهي تحمل الكثير من العبر التي يستحق الوقوف عندها لاسيما وان القول المأثور " التاريخ يعيد نفسه" يحتم علينا الوقوف لاخذ العبر والاتعاظ بها خشية ان نقع في نفس المطب مرة اخرى . لقد تمرد في هذه الحرب الكثير من الرجال التي كان يعول عليها في نصرة الدين والمسلمين ومن خيرة الصحابة انذاك تمردوا على الخليفة الشرعي طمعا بزخرف الدنيا والمنصب .

لقد زرعت هذه الحرب الفتنة الطائفية في ارض العراق _ ارض السواد كما يعبر عنها لكثرت خيراتها _ وذلك عن طريق تأليب الناس على امير المؤمنين " الخليفة الشرعي" وتهيج مشاعرهم لمآرب وغايات عبر عنها امير المؤمنين في العديد من خطبه وكلماته " صلوات الله وسلامه عليه " . ولم تنتهي هذه الفتنة التي حصدت ارواح العديد من الناس الا بعقر جمل الفتنه بصيحة امير المؤمنين" عليه السلام" ( اعقروا الجمل). تحوم اليوم الفتنة الطائفية على عراقنا الحبيب واهله الاخيار المؤمنون والمحبون لاسلامهم ودينهم، عن طريق قوى البغي والشر والضلال..

فالتي جائت من الحجاز بالامس عادت اليوم لتوغل اكثر في سفك الدماء الزواكي على ارضنا المعطاء ارض الرسالات والائمة المعصومين" عليهم السلام" على اننا على يقين بأن سيأتي اليوم الذي نجد فيه بلدنا العزيز واهله الكرام بمنأى عن هذه الفتن والاهواء التي تريد به شرا وسيقع من خطط لهذا المنزلق في مهاوي تلك الاعمال ويجني ما زرعت يداه ( وان الله ليس بظلام للعبيد).

فاذا كنا اليوم نرى الوجوه الكالحة كالدليمي والعليان فقد شهد التاريخ في غابر الازمان وجوه كمروان ابن الحكم وابن العاص اثارت الفتنة وجلبت البلاء على الاسلام والمسلمين فذهبوا الى غير رجعة تتبعهم لعنة التاريخ والناس اجمعين. وسيزخر العراق بأبنائه وطاقاته الخيرة التي مافتأت من الدعوة والدعاء له يشاركهم في ذلك امٌَ حنون وشيخ كريم.فسلام عليك ياعراق يوم حملت الاسلام..وسلام عليك ياعراق يوم احتضنت رجل الاسلام..وسلام عليك ياعراق يوم إقامة دولة العدل والاسلام..بظهور الحجة المنتظر الذي يملأ الارض عدلا وقسطا بعد ان ملئت ظلما وجورا.( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك