المقالات

النظام السعودي ومستقبل العراق


( بقلم : الشيخ هيثم السهلاني )

لايمكن للعراق ان يشهد الاستقرار بعد التغير الجذري الذي حل به مالم تتغير بعض انظمة دول الخليج العربي السياسية ، لان بقاء مثل هذه الانظمة سوف تصبح عائقا امام تتطور واستقرار العراق ، لانها ببساطة لاتريد ان يشهد العراق الحرية والانفتاح واجواء الديمقراطية المتمثلة بالانتخابات ومشاركة كافة ابناء الشعب في حكم البلاد ، وهذا ما يعارض بنية انظمتهم المستبدة التي تملك خيرات البلاد مع رقاب ابناء بلدانها ، فاننا نشهد مافي السعودية من تعسف وفقر وجهل وتخلف في كثير من مدنها ، ومافيها من خنق للحريات السياسية والدينية وفرض ونشر المذهب الواحد وعدم السماح لغير هذا المذهب بالعمل بتعاليمه وقواعده الشرعية ، وما يلقاه كل من يخالف النهج العائلي المتسلط على رقاب اهل الحجاز التي سلبت منهم حتى تسمية ارضهم بأسمها التاريخي المشرق فأصبحت تسمى بأسمى العائلة الحاكمة ، فأي تعسف هذا الذي يعيشه ابناء الحجاز؟اذاً العراق لايشهد الاستقرار مادامت السعودية ومنطقة الخليج تتحكم بها هذه الانظمة المستبدة فلابد ان يحل التغير في هذه الانظمة وخاصة النظام السعودي لكي يشهد العراق الاستقرار والامن والا بقي في فلك الارهاب مستمرا ويذهب ابناءه ضحايا الارهاب من اجل بقاء النظام السعودي متربعا على عرشه .وهذا ماكشف عنه وزير داخلية السعودية بطلبه من امريكا باعادة العراق الى ما كان عليه قبل 2003 وذلك باعادة السلطة المستبدة التي تنسجم بنظامها السياسي مع النظام السعودي ، وهذا سوف يشاهده اصحاب هذه الرؤية في احلامهم فقط فان التاريخ لايمكن ارجاعه الى الوراء وان الشعب العراقي تحرر من قيوده فاصبح مالكاً لقراره وارادته ومصيره وهو الذي يقرر مستقبل نظامه السياسي ومستقبل ابناءه وهو الذي يقرر نظامه الامني والاقتصادي والاجتماعي ، فهذا الشعب الذي علم الامم كيف تكتب ، لايحتاج الى من لايجيدون نطق الحروف العربية ويدعون بعروبتهم ، هذه العروبة التي قذروها بافعالهم الشنيعة ، ان يفرضوا مايريدون على شعب العراق .

فان افعال النظام السعودي ومن يدور بمداره سوف تلقى الهزيمة من شيعة العراق وسنة واكراده وعربه وكل مافي العراق ، وان مايقوم به اميرهم بندر من تخطيط لاثارة النعرات الطائفية والاجرامية وتشكيل المجاميع الارهابية لضرب هذه الطائفة او تلك ، سوف يعود عليهم بالندم والهوان والخسران ، فهم لايعرفوا مع من يصارعون ويجهلون حقيقة شعب العراق شعب ارض السواد الذي قدم الغالي والنفيس من اجل كرامته وعزته وشموخه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر المالكي
2007-05-23
ال سعود هم السبب الرئيسي في مشاكل العراق الحل الوحيد فصل العراق عن المجرمين الخونة العرب وكل من ينتمي الى هذه العروبة النكسة ! باقامة جدار طويل وعالي وملغوم من الجانب السعودي والاردني والسوري بحيث يكون الجدار باول شبر عراقي متاخم للحدود ولانفرط باراضينا للجربان العربان !و تكلفة الجدار مع الصواعق الكهربائية ومع الكاميرات المتحركة ومع الالغام على طول الحدود يكلف حوالي ملياري دولار ولااعتقدانه يغلى على العراقيين وكذلك تغيير الحرس والموظفين في المنافذ الحدودية بشكل مستمر خوفا من الاختراق والرشاوي!!!
جسام صالح
2007-05-23
القوى الاقليمية والمحلية التي تربت بوجودها مع القوى العالمية لايروق للجميع ان يكون العراق بلدا وطنيا ديمقراطيا ؛ فما يدفعهم من المصالح الشخصية خوفا لكراسيهم وهم يبيعوا اوطانهم ويتعاونوا مع القوى العالمية لزعزعة الكيانات والتعاون فيما بينهم لاجهاض نهوض المنطقة وهم حصان طروادة القوى العالمية ؛ والكل يدرك ان النفط وراء ذلك ؛ فحلم اعادة العراق الواعي المتمرس منذ العشرينات ؛ هناك سوابق تاريخية له في ثورة العشرين واسقاط معاهدة بورتسموث كما ان وثورة 14 تموز التي اجهزت حلف بغداد ؛ و ستخيب احلام المرضى
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك