المقالات

حينما يصمت القيادي يتبلبل المواطن (جدار الأعظمية مثلا)


بقلم: سلطان علي

من المهام الاساسية و الاولية و من ابجديات العمل السياسي للقيادة الناجحة- سواء كانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية او غيرها – ان تكون على تواصل دائم مع قاعدتها. و بقدر التزام القائد او الرئيس بالتواصل الدائم مع قاعدته و مؤيديه بقدر ما يسّهل عليه ذلك مهمة القيادة و يركز لدى قاعدته حبة و موالاته . و لأضرب مثلا يوضح ما اقصد, فخلال احلك الظروف التي مرت على السيد حسن نصر الله أبان الحرب الاسرائيلية على لبنان, لم يغفل السيد -و هو المطارد بطائرات الاسرائليين- عن اهمية التواصل فكان يظهر على شاشات الفضائيات ليوصل لقاعدته مرئياته و يحلل الوقائع و يرفع المعنويات و يكسب في المقابل مزيدا من التأييد و مزيدا من الولاء و مزيدا من المحبين الجدد له و لحزبه و لصيب الاسرائيليين في مقتل ليس فقط عسكريا بل ايضا و بشكل مذهل إعلاميا. اخذنا جميعا – عراقيين او عرب داخل او خارج العراق - على حين غرة و بدون مقدمات اعلامية او شرح للمقاصد و الاهداف بالإعلان عن عزم القيادة العسكرية العراقية عن اقامة جدار عازل حول الاعظمية. اصيب الجميع بالبلبلة و التخبط في تقييم و معرفة الاهداف من مثل هذا السور و المقصود منه. الجميع تقريبا ذهب إلى ان القيادة العسكرية الامريكية تنوي عزل المناطق السنية عن الشيعية و بالتالي تزيد من تعميق الهوة و خلق مزيد سوء الظنون بين مكونات اساسية في الشعب العراقي. خرجت مظاهرات و احرج رئيس الوزراء خلال زيارته لمصر من هذا الاعلان مما اضطره للأمر بإيقاف بناءه و الاستعاضة عن الجدار بوسائل امنية اخرى. أقول, على عظم المسئوليات الملقاة على عاتق رئيس الحكومة و ما يواجهه من تحديات كبرى تتطلب منه و من اعضاء حكومته جهود جبارة, فليس لدى الغالبية العظمى من المواطنين العرقيين ادنى شكوك في نزاهته و وطنيته و كفاءته في قياداتهم و فيما يتخذه من خطوات لإرساء الأمن, ولكنهم ايضا يتطلعون بلهفة ممزوجة بقلق بالغ كما يتطلع العالم الخارجي المحب للعراق معهم لمعرفة إلى اين تسير الاوضاع. فيصبح هنا من حقهم على قيادتهم ان تتواصل معهم إعلاميا بشكل دوري. و كون رئيس الوزراء هو الاداري التنفيذي الأول في البلاد, فهو مطالب ليس فقط بصد الهجمة الارهابية الشرسة لتي تواجه العراق بل عليه ايضا ان يشرك معه مواطنيه و محبي العراق في هذه المهمة. و لكي يقوم بذلك على الوجه الاكمل, عليه دوما ان يتواصل و يوضح الصورة و المقاصد لقراراته لضمان دعم المواطن و يخرس السن الاعداء. ليته او من ينوب عنه كالمتحدث الرسمي باسم الحكومة ان يوجد الوقت كي يتواصل بشكل يومي مع قاعدته في الداخل كما ابدع بتواصله اعلاميا مع العالم الخارجي و كما شاهدناه خلال جولته الاخيرة. ليته يوضح لهم كل الخطوات المهمة و المفصلية التي يتخذها لطمأنتهم و كسب ولائهم الدائم و رفع معنوياتهم. و دمتم سالمين. سلطان علي ( محب للعراق و أهله)
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك