المقالات

عجبـــاً لِصــبرك ياعـــراق


( بقلم : حارث محمد الخيون )

خاطئٌ منّ يتصور أنه يستطيع أن يبني مجداً حقيقياً لنفسه قبل أن يبني مجدك ياوطني ، ياحبيبي ، يامنّ تحملت أعباء وهموم ثقال يصعب على غيرك أن يتحملها وتجرع مثلما ترى في كل يوم ، عجباً لك يا آية الصبر التي أعجز عن تفسيرها لهذه اللحظة فأنت ترى أبنائك الابرياء كيف يذبحون أمام عينيك ، وترى الذي لو رآه غيرك لولا هارباً وأعلن جزعه وإستسلامه منذ البداية .

لكنك غيرُ كُل ذلك فأنت صاحب ذلك الإرث العظيم الذي يمتد الى الآف السنين ، تأريخك بدأ منذ بداية نشوء الكون ومحط أقدام نبي الارض آدم (ع) ومروراً بنبي الله إبراهيم أبي الانبياء (ع) وإرتبط مجدك مع التشريع الاول للبشرية جمعاء بمسلة حمورابي وإرتبط صبرك ياعراق بعلي والحسين عليهما السلام .عجباً لك أيها الوطن الحبيب وأنت تتألم كُل يوم وترى من إحتضنتهم وتربوا على تربتك الطاهرة وعاشوا لكي يقدموا لك بما يستطيعوا كأقل واجب ، تراهم يغدرون ويقتلون وهم على جسدك الذي أذهل العالم بقدرته على مقارعة الطغاة .نعم أنت العراق ولكن ماهذا الصبر الذي تمتلكه وبالأمس رأيت الجميع في كربلاء ينوح ويبكي لعظيم المصيبة التي ألمت بهم وهم يرون أحبة ًوأطفالاً بعمر الورود وأشلاءاً تقطعّ من هنا وهناك في ذلك الحادث الارهابي الذي أصاب أبناءك مرة اخرى .بدون أي ذنبٍ سوى أنهم أبناءُك ، وسيبقون أبناءُك وإصرار الاعداء عليهم سيزيدهم إصراراً لانهم يعلمون جيداً ماهي الغاية من كل تلك الاعمال الحاقدة ، وسيستمرون لحين تحقيق آمالهم التي وعدهم بها الله تعالى حيث قال :(( وبشر الصابرين )) .وما هي إلا دعوة أُحب أن أوجهها الى كافة أحبتي في هذا العراق الصابر المظلوم أن يقدموا الوطن أولاً ، أن يحاولوا أن يضعوا مصلحة الوطن فوق مصالحهم الشخصية ، فهذا العراق يستحق منا كُل شئء ، يكفينا فخراً أننا نحمل إسمه ، فليس لدينا وطن نستظل بخيمة مجده الكبير واسمه العظيم وتأريخه العريق مثل العراق الذي وهبنا مالم يهبنا به غيره والايام أثبتت زيف من كان يردد تلك الشعارات البراقة ، وبالمقابل أرسل لنا في السر والعلن مفخخة هنا وحزام هناك .تعالوا نتذكر ونُفعّل ماقاله الرمز الوطني السيد محمد باقر الصدر ( فلتتوحد كلمتكم ولتتلاحم صفوفكم تحت راية الاسلام ومن أجل إنقاذ العراق من كابوس هذه الفئة المتسلطة وبناء عراق حرٌ كريم تحكمه عدالة الاسلام وتسوده كرامة الانسان ويشع فيه المواطنون جميعاً على إختلاف قومياتهم ومذابهم بأنهم أخوة يساهمون جميعاً في قيادة وبناء وطنهم ).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك