المقالات

بعد سنوات اربع


( بقلم : علاء هادي الحطاب )

سنوات اربع مرت على اختفاء (البدلة الزيتوني) وسيارات المارسيدس السوداء .. واغلاق.. بل وهدم وحرق دوائر الامن سواء العامة منها او الخاصة .. ودورائر المخابرات .. لطالما َحلُمَ العراقيون بهذا اليوم .. الذي ينتهي فيه حكم صدام .. وعلى اثر ذلك كثيراً ماكانت الاحلام تراود (الشباب والعجائز) حول مصير الطاغية وازلامه .. ولست الان بصدد شرح الانتهاكات والمظالم التي قام بها الطاغية .. انا الان بصدد .. ماذا قدمنا؟؟ وماذا ُقدِمَ لنا بعد اربع سنوات من انهاء الوجود الحقيقي لنظام الطاغية المقبور ؟؟

كان العراقيون متفائلين (حد النخاع) بالمشاريع العمرانية الضخمة التي كان (يتعارك) عليها المستثمرون خارج العراق .. حتى اننا (صدكّنا) بان العراق سيشهد طفرة نوعية من حيث الاعمار والخدمات والتقدم التكنلوجي .. على المستوى السياسي ..

المنهج السياسي بعد اربع سنوات من سقوط الصنم تقدم كثيراً وصار المواطن يفقه جيداً ثقافة الانتخابات والبرلمان والدستور .. والية عمل السلطات الثلاث والمهام المناطة بكل مفصل من مفاصل الدولة .. ويكفي دليلاً على التقدم السياسي .. هو التسلم السلمي للسلطة .. دون انقلابات او مؤامرات او تنصيب ... وصار عندنا برلمان يتحدث باسمنا وحتى لو كان يهتم كثيراً (بامتيازاته) ..

اصبح بامكان المواطن الدخول على مدير عام او وكيل وزير او حتى وزير وصار بامكان المواطن ايصال صوته بسرعة فائقة عن طريق افواه الاعلام العطشى للاخبار والشكاوى .. الى البرلماني ..اما على المستوى الامني والاجتماعي .. هناك تدهور ملحوظ في قضية الامن والامان .. وهناك رؤية خاطئة .. وهي ان الامان كان متحققاً في عهد الطاغية .. اقول .. كان هناك امن وليس امان .. فمفهوم الامن يختلف مطلقاً عن مفهوم الامان ..هل سيستطيع شخص ما المرور او الجلوس فضلاً عن الدخول الى احدى الدوائر الامنية او المخابراتية ؟هل يستطيع شخص ما (شتم) .. كما يشتمه اليوم اعضاء كثر في الحكومة العراقية من على وسائل الاعلام فضلاً عن الشارع وبمرأى ومسمع من السلطة الحاكمة اليوم ؟هل يستطيع شخص ما ان يقول لصدام وازلامه انكم فاسدون ظالمون .. فضلاً من ان يعمل ضدهم ؟صحيح كان هناك امن من خلال وجود مخابرات ووجود امني وعسكري وحزبي مكثف .. بحيث وصل الامر بالرجل ان لايثق بزوجته ليروي لها ما راه في منامه ..

اليوم الوضع مختلف جداً لايوجد امن صحيح .. ولايوجد امان... كما لايوجد امن بالمعنى الصدامي .. وهذه مصيبة .. ولا يوجد امان بالمعنى الديمقراطي .. وهذه مصيبة اخرى .. واعتقد ان من اسباب التدهور الامني هو ذلك التقدم السياسي .. كونه لايرضي اطرافاً كثيرة خارجية وداخلية.. حكومية وغير حكومية.. عربية وغير عربية..على المستوى الاقتصادي .. بالرغم من تزايد حالة البطالة .. لكن هناك ثمة امل يراود الجميع بوجود حاله اقتصادية جيدة بواقع وجود من يحاسب المسؤولين .. سواء كان الحساب من خلال الاعلام او في كلام الشارع او حساب المسؤولين ..

يبقى المواطن بعد سنوات اربع بحاجة الى رؤية سياسية واضحة تتبناها جميع الاطراف المشاركة في العملية السياسية فضلاً عن رؤية وتطبيق اقتصادي يرفع جزءً من الظلامية والحيف والاضطهاد الذي وقع على ابناء هذا البلد.... يبقى المواطن بحاجة الى خدمات .. كهرباء .. ماء ... دواء .. تربية..تعليم .. رفاهية .. الى .. الى .. الى .. فهل نحن.. الجماهير .. والحكومة .. قادرين على تحقيق ذلك .. بعد سنوات اربع ؟............................................كاتب واعلامي عراقي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك