المقالات

إلى كل من يدعي انه عراقي


بقلم : محمد عاشور الخفاجي )

أينما ذهبت ومهما تجولت ستجد سؤالا مهما يدور في أذهان الأفراد في مجتمعنا العراقي وهو (متى يستقر العراق؟)وهذا السؤال المتكون من كلمات بسيطة ومفردات واضحة الفهم ولكن ارتباط الإجابة بمتغيرات كثيرة يجعل الإجابة عليه ضربا من الخيال أو كابوس ليلي لا ينتهي ومن المتغيرات التي لها ثقلها السلبي على الساحة العراقية هو بعض الشخصيات السياسية في هذا البلد التي تدعي انتمائها إلى هذه الحكومة وما أكثر الشخصيات السياسية في هذا البلد وكأن الطفل عندما يولد لا يحلم بأن يكون مهندسا أو طبيبا أوما إلى ذلك من المهن الاجتماعية وإنما يحلم بأن يكون سياسيا (وجهة نظر) وحديث السياسة من الأحاديث الأكيدة في كل جلسة سواء أكانت جلسة عمل أو سمر.

وكثيرا ما نسمع من قبل بعض أو غالبية الساسة العراقيين بأن الخلاف سياسي وان الأزمة هي أزمة سياسية بالدرجة الأولى أي أن اختلاف وجهات النظر بين النواب العراقيين وتحيز البعض لمصالحه ومصالح كتلته تفوق في أحيان كثيرة مصلحة الوطن والشعب. إن هنالك بعض النواب في غفلة من أن الشعب ضحى وفي اخطر الظروف وذهب ليدلي بصوته في الانتخابات وبعد النجاح الباهر للانتخابات الأخيرة بدأت تطفوا إلى سطح العملية السياسية المصالح الشخصية والحزبية وهو ما لا يفترض أن يكون موجودا تحت قبة البرلمان.واستمر هذا الحال والشعب منتظر صابر وبعد مخاض عسير تشكلت هذه الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية تنقذ المواطن من المآسي التي يعيشها في كل ساعة وتفاءل الجميع ولكن الجميع كان مخطئ بعض الشيء فلم يتمكن بعض من جلس على كرسي يمثل به الشعب من تحقيق أمنية الشعب بالأمان فبدأ البعض منهم بالتصريحات التي تنعكس سلبيا على سير أداء الحكومة ووزاراتها وهي ما تنعكس أكيدا على المواطن وبعضهم لم يكتفي بالتصريحات المحرضة على العنف بل ساهم بكل ما أوتي من قوة للوقوف دون تقدم العملية السياسية في عراقنا الجريح ولا نستغرب عندما تعرض علينا قنواتنا الفضائية عن العثور على سيارات مفخخة وقذائف هاون وصواريخ كاتيوشا في منزل احد النواب وهل هذه الأسلحة هي أسلحة للدفاع عن النفس!!

أما آن للسياسيين أن يتفقوا وخصوصا أن التفجير الأخير الذي حدث في مطعم البرلمان العراقي لم يفرق بين الكتل النيابية فقد أصيب من جبهة التوافق العراقية عدد من النواب وأصيب من الإتلاف العراقي الموحد عدد آخر ليس بقليل وامتزجت تلك الدماء لتكون دما عراقيا أسيل مرة أخرى وبطريقة بشعة لتؤكد على أن الإرهاب ليس له دين ولا ينتمي لطائفة دون أخرى بل الجميع مستهدف والجميع في مرمى نيران الإرهاب وهذا ما يتطلب وقفة من كل الكتل السياسية في صف واحد وفي جبهة وطنية عراقية تحتضن السني والشيعي والعربي والكردي وكل مكونات الشعب العراقي لأنها لحظة حاسمة في تاريخ شعبنا العراقي ونضاله ضد الطغاة ونرد بوحدتنا كيد المعتدين إلى نحورهم وتكتب أيدينا المتلاحمة بان العراق سيعود وسيستقر وعودته ستكون زلزالا قويا لكل من تجرأ على حرمته وسيادته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك