المقالات

لحظـــة فكـــــر


( بقلم : محمد عاشور الخفاجي )

(أنا أفكر إذاً أنا موجود) هذه هي مقولة الفيلسوف (ديكارت) قالها وهو يتمنى ان يدرك الانسان اهمية التفكير ولو اردنا ان نرى التفكير على مستوى الافراد في مجتمعنا لوجدنا ان النسبة مخيفة فالجهل والامية وعوامل اخرى ساعدت على الوقوف عائقا امام القيام بعمليات فكرية جادة ولا ننسى ان التفكير هو من اسمى العمليات النفسية التي يقوم بها الفرد بل ويتبين من مقولة ديكارت ان التفكير هو دليل وجود الانسان-وليس كما هو الحال اليوم- فالكثير من الافراد اليوم يتصورون ويعتقدون بان حمل جهاز موبايل فخم هو دليل على وجود الانسان وحيازة ارقى انواع السيارات هو دليل قوي على وجود الانسان بغض النظر النظر عن ثقافته وشهادته متناسين ان قيمة الانسان كما يقول الشرع الاسلامي هو بالخلق والدين والطاعة لله سبحانه وتعالى وحجة من يتصرف بهذا الفعل انه الطريق الوحيد للرقي في المجتمع والحصول على مكانة اجتماعية مرموقة ولكن هذا الكلام مردود عليه بالحجة والدليل فهنالك الكثير من الشخصيات المرموقة في المجتمع لم تكن شخصية بسيطة متواضعة في ممارسة حياتها اليومية

ومن هذه الشخصيات الشهيد الاول السيد محمد باقر الصدر (قده) الذي عاش واستشهد فقيرا في المادة ولكنه غني بفكره والدلائل كثيرة ففي سن مبكرة من عمره الشريف الف كتاب (فدك في التاريخ) ولم يكتف السيد الشهيد بهذا الحد من التألق والابداع بل مضى مستمرا في عطائه باذلا كل جهده لاغناء المكتبة الاسلامية بالكتب القيمة في اوائل العشرينيات من عمره توصل بفكره الى مرحلة الاجتهاد واستنباط الاحكام الشرعية حتى ان الروايات تذكر ان السيد الشهيد الاول ومن خلال جلسة واحدة مع مرجع الطائفة حينها السيد الخوئي(قده) استطاع ان يغير عشرة مسائل في كتاب الحج وليس هذا فقط بل ان العالم بأسره احتار في كتبه مثل :(فلسفتنا) و(اقتصادنا) ويكفي ان نقول ان علماء وخبراء في الاقتصاد من مصر وفرنسا كانوا يتسابقون لرؤية مؤلف هذا الكتاب لولا سلطة البعث التي قامت بالتعتيم الاعلامي على فكر السيد الشهيد.

ومازال الحديث مستمرا على الفكر والمفكرين والحملة الشعواء ضد الفكر الاسلامي الناصع فقد حشد البعث جيوشه وحشد كل طاقاته لمحاربة أي فكر يحارب مبادئه الهدامة ما ادى الى هجرة العقول العراقية الى خارج العراق وممارسة نشاطاتهم الفكرية.ان العراق وقبل آلاف السنين كان منبعا للفكر والمفكرين فيكفينا فخرا ان العراقيين هم اول من اخترع الابجدية وسن قانونا ودستورا في العالم كل هذه الانجازات كانت بفضل الفكر.رحم الله الشهيد الاول والمفكرين الاحرار الذين ناضلوا بكلماتهم وجعلوها انوارا تضئ لنا درب الحياة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك