المقالات

في الذكرى الرابعة لسقوط الدكتاتورية حرمة الدم العراقي لا بناء مع الدماء


( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين )

إينما تراق قطرة دم عراقية فانها واحدة ان كانت في البصرة ام في الموصل ام في الرمادي ام في كربلاء.لا يمكن لنا في الائتلاف العراقي الموحد وفي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان تكون لنا رؤية اخرى غير هذه الرؤية مهما اختلفت الظروف ومهما تعددت الاسباب.

الدم العراقي ينزف منذ اربعة عقود مجاناً، فهذا الدم ظل ينزف في اشرس حرب عرفتها المنطقة خلال عقد الثمانينيات باكمله دون ان يكون هناك حرص من قبل الآخرين على ايقاف ذلك النزيف.. ونزف دمنا بنفس تلك الغزارة مع حرب الخليج الثانية ولا احد يقول لِمَ هذا الدم يراق هدراً وبلا قضية وكأنه كتل من امواج الخليج.وقبل هذا وذاك كانت هنالك انهار من هذا الدم الطاهر تراق في كردستان العراق وفي كل بقعة منها وفي اهوار العراق وجنوبه ووسطه وبدل ان تطلق الصرخات العربية وغيرها بوجه الذي يذبح العراقيين انذاك راحوا يكافئونه بالتصفيق والهتاف والتهنئة فيما الوفود كانت تترى عليه تبريكاً من كل فج عميق.

نقولها ولا نتعب من قولها فتلكم هي مسؤوليتنا الوطنية والشرعية والاخلاقية والانسانية ان حرمة الدم العراقي ليس فوقها او بعدها حرمة اكبر منها خصوصاً في عهدنا هذا الذي اردناه ونريد له وسنعمل لذلك دون كلل او ملل ان يكون خالياً من الحروب والازمات والنعرات الطائفية او العنصرية او الاحتقانات التي يريد الآخر فرضها علينا.

نحن نقود عهداً جديداً نريد من خلاله بناء بلادنا وتطوير وطننا والنهوض به الى مستوى البلدان النامية المتطورة بشتى الاتجاهات ونحن من ينادي الآخر للمجيء الى بلادنا بمكائنه ومؤسساته وقدراته ورساميله للاستثمار والبناء في العراق، ونحن الذين نقف بارواحنا وحياتنا بوجه الوافدين باحزمتهم الناسفة وعبواتهم المدمرة وسياراتهم المفخخة، ومن بين هذه الارادة تنتصب المعادلة الواقعية الحقيقية (لا بناء مع الدماء).ما نراه في الرمادي من استهداف لاطفالنا وابنائنا وامهاتنا واخواننا من قبل الزمر الارهابية التكفيرية الصدامية القاعدية مرفوض بكل اشكاله والوانه لان المستهدف هناك هو العراقي وليس غيره، وما نراه في الديوانية لن يختلف عما يحصل في غيرها فالعراقي ايضاً هناك هو الذي يسقط وليس غيره سواء أكان هذا العراقي مواطناً عادياً ام عنصراً امنياً.

بلادنا لن تحتمل اكثر من الذي تعرضت له كل هذه العقود السوداء التي تريد ان تفرض سوداويتها على الجميع، بالوقت الذي نتطلع فيه الى توديع تلك الحقب بكل تفاصيلها ومفاصلها التي دفعنا من اجل ازاحتها الغزير من الدماء ايضاً خصوصاً واننا نعيش اجواء ومناخات الذكرى السنوية لسقوط الدكتاتورية البغيضة.لقد بات من الضروري ان يدرك شعبنا ومن ورائه كل قوانا السياسية العراقية المخلصة ان مؤامرة كبيرة تحاك خيوطها خلفنا لا لشيء الا لابقاء دمنا ينزف هنا وهناك والشواهد هي الاخرى باتت اكثر من ان تحصى، ونريد لهذا الادراك ان يسجل معطياته فوراً بحقن الدماء وفرز وتشخيص من يريد لها ان تبقى نازفة لتبقى عروقه وشرايينه مملوءة بفصيلة دمٍ لا تنتمي الى فصائل دماء البشر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك